الأراضي الموات بالعارض الموات بالعارض ، وهي الصنف الثاني من الموات
تعريفها :
وهي الأرض الّتي كانت مسبوقة بالحياة والعمران إمّا طبيعيّا ، أو بشريّا ، فعرض عليها الخراب والموتان . وهي على قسمين :
( الأول ) : ما كان مسبوقا بحياة طبيعيّة ، ثمّ عرضه الموتان كالغابات الميتة .
( الثاني ) : ما كان مسبوقا بإحياء بشري موجب لملكيّة المحيي أو أحقيّته ، فعرضه الموتان .
أما القسم الأول فإن لم يحرزه أحد فهو من الأنفال جزما لعموم ما دلّ على أنّ « الأرض الّتي لا ربّ لها » « 1 » للإمام ، فإنّه بإطلاقه يتناول حالتي الخراب والعمران . مضافا إلى ما يختصّ بصورة مواتها من الروايات « 2 » الدالّة على أنّ الأرض الميتة تكون للإمام عليه السّلام ، وهذا ظاهر لا ينبغي التأمل فيه . نعم لو أحرزها مسلم في حالة عمرانها فماتت تحت يده فلا تدخل بموتانها الطاري في ملك الإمام عليه السّلام لأنّ « لها ربّ » ما لم يعرض عنها أو لم يهملها إهمالا يوجب صدق عنوان أنّه « لا ربّ لها » عليها . وبالجملة إنّ مجرد موتان الأرض لا يوجب الخروج عن ملكيّة مالكه ، ما لم يتحقّق الإعراض أو الإهمال ، كما ستعرف .
وأما القسم الثاني - وهو ما كان مسبوقا بإحياء بشريّ استوجبت الملكية أو الأحقّية « 3 » فهو على أقسام :
1 - ما لا يكون له مالك بالفعل كالقرى القديمة الّتي باد أهلها .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 531 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 20 وغيره ، ط : م - قم ، وستأتي رواياتها في المباحث الآتية .
( 2 ) راجع الباب المتقدم .
( 3 ) إشارة إلى الخلاف في أنّ الإحياء يوجب الملكية أو حقّ الاختصاص .