تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الثابتة للبائع ، وإن كان المحلّ ملكا لمالكه الأصلي . ولو منع عن صدق البيع كفى في صحة هذه المعاملة عمومات الوفاء بالعقود ، وصحة المعاملات ، وإن كان المعوّض نفس الحقّ . ( الثاني ) : هو الالتزام بحصول ملكيّة الأرض للبائع آنا ما قبل البيع ، تصحيحا له . وهكذا سائر المعاملات ، كالوقف والهبة ونحوهما . وقد أشار إلى كلا الوجهين شيخنا المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه في تعليقته الكريمة « 1 » على المكاسب وكذا غيره كصاحب بلغة الفقيه « 2 » . قال المحقّق المزبور : « وأمّا الالتزام بترتيب آثار الملك بالبيع ونحوه فربما يجاب بحصول الملك قبل البيع آنا ما ، فيكون كسائر الأملاك ، والثمرة حينئذ تظهر في اقتضاء الأجرة إذا بقيت على حالها ، وعدمه فيما إذا انتقلت بالبيع ونحوه . ويمكن أن يقال : بأنّه ليس للمحيي إلّا الأحقيّة الملائمة لبقاء الرقبة على ملك الإمام عليه السّلام والبيع لا يقتضي التّملك إلّا في مورد قابل ، وإلّا فهو جعل شيء بإزاء شيء ، فيكون مقتضاه تارة الوقفيّة ، وأخرى الأحقيّة ، وثالثة زوال الملكيّة ، كما قدّمناه في أوائل البيع ، فتنتقل الرقبة إلى المشتري ، بمعنى أنّه يقوم مقام البائع فيما له من الأحقيّة ، وهكذا إلى الآخر ، كيف ؟ وظاهر الأخبار من أنّه عند قيام الحجّة عليه السّلام يترك الأرض في أيدي الشيعة ، ويقاطعهم عليها على أنّها تبقى على حالها ، لا أنّها بالنواقل الشرعية الّتي لا بدّ منها عادة تنقلب عمّا هي عليه . وأمّا الإرث فهو واضح ؛ لأنّ الحقوق تورث كالأملاك ، وعليه فلا ثمرة عمليّة لتحقيق إفادة الإحياء للملكية أو الأحقية فتدبّر جيدا » .
هامش
( 1 ) تعليقته على المكاسب : 242 وقد تقدّم عبارته في التعليقة ص 96 . ( 2 ) بلغة الفقيه 1 : 302 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 107 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي