الأرض لا يوجب إلّا انتقال ما كان للمورّث من الملك أو الحقّ إلى الوارث ، وليس كالنواقل الشرعيّة المتوقّفة على الملك ، فلا وجه لإلحاق الإرث بسائر النواقل الشرعيّة ، كما عن صاحب الجواهر ، تبعا للرياض وجامع المقاصد « 1 » .
فتحصّل من جميع ما ذكرناه إلى هنا : أنّ الأوفق بالجمع العرفي بين الأخبار هو القول بأنّ الإحياء إنّما يكون سببا لحقّ الأولويّة ، لا الملكيّة . ولكن تتحقق الملكية بالتصرفات المملّكة لا بنفس الإحياء .
ولكن جاء في منهاج « 2 » سيدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) ( مسألة 770 ) في كتاب إحياء الموات : « يجوز لكلّ أحد إحياء الموات بالأصل ، والظاهر أنّه يملك به من دون فرق بين كون المحيي مسلما أو كافرا » .
ولم يتّضح عندنا وجه إعراضه عن صحيحة الكابلي وعمر بن يزيد الدالّتين على عدم حصول الملك - كما تقدّم - مع اعتبار سندهما عنده ( دام ظلّه ) كما عرفت « 3 » .
وقد حررنا ما أفاده في بحثه عن شرائط العوضين من شرح مكاسب الشيخ الأعظم قدّس سرّه من قبوله نفي الملكيّة بالإحياء ، جمعا بين الطائفتين المذكورتين من الأخبار ، بحمل « اللام » في الأولى على مطلق الاختصاص ، فتأمّل .
النتيجة
ونتيجة ما ذكرناه في الموات بالأصل عبارة عن الأحكام التالية :
1 - أنّها من الأنفال ، فتكون ملكا للإمام عليه السّلام أي منصب الإمامة والحكومة الإسلامية .
هامش
( 1 ) راجع بلغة الفقيه 1 : 348 للسيد العلّامة بحر العلوم .
( 2 ) منهاج الصالحين 2 : 150 المسألة 707 .
( 3 ) ص 90 - 91 .