. . . . . . . . . .
شرح
والجامع بينهما هو مطلق الفائدة وهو موضوع الخمس على كل تقدير . إلّا أنها ضعيفة السند ب « عبد اللّه بن قاسم » .
4 - رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد ، وقد كاتب الإمام عليه السّلام يسأله عن حد الفائدة التي تكون موضوعا للخمس ، فأجابه عليه السّلام « الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام أو جائزة » « 1 » .
وهي ظاهرة في أن موضوع الخمس كان عندهم عنوان الفائدة إلّا أنه لم يتضح لهم مفهومه سعة وضيقا فأجابه عليه السّلام بالسعة ، وأنها تشمل مطلق الفائدة ، ولو كانت بغير اكتساب ، كالجائزة إلّا أنها ضعيفة السند كما تقدم « 2 » .
5 - موثقة سماعة « قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 3 » .
فإنها بعمومها تدل على ثبوت الخمس في كل ما يصدق عليه عنوان الفائدة ، سواء أكانت بالتكسب والاختيار أم لا ولفظ « أفاد » يكون من باب الإفعال ، وهو يستعمل أكثريا للتعدية ، ومقتضى ذلك أن يكون « الناس » مفعولا ل « أفاد » وفاعله الضمير المستتر فيه الراجع إلى الموصول ، ويكون المعنى كل شيء يفيد الناس من الأموال ففيه الخمس ، ويحتمل أن يكون بمعنى الفعل المجرد أي « فاده الناس » بمعنى « حصلت لهم » فيكون الناس فاعلا ، المفعول ضمير مقدر يرجع إلى الموصول ، فيكون بمعنى تملّكه الناس ، وعلى كل تقدير لا إشكال في دلالتها على العموم حتى بالنسبة إلى الملكية غير الاختيارية إن صدق عليه عنوان الفائدة ، كالنذر ، والمال الموصى به .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 503 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .
( 2 ) ص 75 .
( 3 ) الوسائل 9 : 503 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .