تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
المستحصلة ولو كانت مثل الهبة والهدية لكفاية القبول في صدقها ، ولا سيما بملاحظة قوله في السؤال « من جميع الضروب » فالنتيجة أنها لا تختص بأرباح المكاسب وإن كان دعوى شمولها للملكية غير الاختيارية لا تخلو عن تكلّف . 8 - صحيحة ابن مهزيار أيضا بعد السؤال عن حق الإمام عليه السّلام في الأموال فأجاب عليه السّلام : في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم ) قلت والتاجر عليه والصانع بيده فقال : « إذا أمكنهم بعد مئونتهم » « 1 » . ويمكن الاستدلال بإطلاق « المتاع » بدعوى شموله لمطلق ما يتمتع به من العروض ، سواء حصلت له بالاختيار ، أو بدونه ولو حصلت له بمثل الإرث ، وإن لم يطلق المتاع على النقود كما في اللغة « 2 » وكيف كان فإن المتاع يطلق على مطلق ما يتمتع به الإنسان سواء حصل مجانا ، وبلا عوض ، كالأمتعة الموهوبة أو الموروثة من دار أو دكان أو أثاث ونحو ذلك ، أو كان متاع التجارة والصناعة ، ومن هنا قد تعجب السائل من هذا التعميم ، وكرر السؤال قائلا « والتاجر عليه والصانع بيده ! » لا سيما إذا كان ب‍ « فاء التفريع » ( فالتاجر ) كما عن بعض النسخ ، فكأنه استبعد أن تكون متاع التاجر والصانع توجب الخمس مع ما في تحصيلها من المشقة والتعب ، ومع ذلك أجابه الإمام عليه السّلام بثبوت الخمس فيها أيضا إذا أمكنهم ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 2 ) المتاع : كل ما ينتفع به من عروض الدنيا كثيرها وقليلها ، سوى الفضة والذهب ، وجاء أيضا : تمتع بماله : عاش به هنيئا وتلذذ به ( المنجد ) والظاهر أنه يقصد بالمال العروض ، دون النقود . ( 3 ) وقد ناقش المحقق الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه ( 14 كتاب الخمس : 116 - 117 ) . دلالة هذه الرواية على العموم بعد أن قال : -
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 101 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي