. . . . . . . . . .
شرح
6 - صحيحة ابن مهزيار عن محمد بن حسن الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ، وعلى الصّناع وكيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المئونة » « 1 » .
وظاهرها تقرير السائل من حيث عموم المتعلق وقد تضمنت هذه الرواية لسؤالين « الأول » عن موضوع الخمس و « الثاني » عن كيفيته وشرطه فأجابه الإمام عليه السّلام بجواب واحد « أنه بعد المئونة » الدال بالالتزام على ثبوت الخمس في جميع الضروب التي فرضها السائل إمضاء لفرضه وقد يناقش في دلالتها على العموم بأن السؤال إنما يختص بالفوائد المكتسبة ، كما هو مدلول قول السائل « يستفيد الرجل » لأن باب الاستفعال موضوع للطلب ، وعليه فلا تشمل الفائدة غير الاختيارية لأن الاستفادة هي الاكتساب لغة « 2 » . فيقال : استفاد مالا :
أي اكتسبه .
ويمكن دفعها « 3 » بأن باب الاستفعال قد يستعمل بمعنى الفعل أيضا ، كما في قول القائل : « استقر الريح » أي « قرّ » فيكون يستفيد بمعنى « يفيد » أي يملك ، كما أنه يستعمل في الصيرورة أيضا ، كما في قوله « استحجر الطين » أي تحوّل حجرا ، فيكون المراد في المقام أنه حصلت له الفائدة ، وكيف كان فإن استظهرنا من قول السائل في الرواية « يستفيد الرجل » أن المراد حصول الفائدة ، فتعم الفوائد غير المكتسبة ، بل غير الاختيارية ، فيشمل مثل الإرث ، وإلّا فتختص بالفوائد
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث الأول وقد تقدم في ص 100 الإشكال في سندها .
( 2 ) المنجد : « فيد » .
( 3 ) كما أشار إليه السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك 9 : 504 قائلا : « إن الظاهر أن « السين » في المقام للصيرورة لا الطلب » .