. . . . . . . . . .
شرح
كما تقدم ومنشأ اختلافها ليس إلّا اختلاف استظهار العموم أو الخصوص من آية الغنيمة ومن الأخبار الواردة في بيان موضوع هذا الخمس بالسنة مختلفة فتارة تحت عنوان الاكتساب « 1 » . وأخرى تحت عنوان الغنيمة « 2 » وثالثة - تحت عنوان الاستفادة والفائدة « 3 » ورابعة تحت عنوان مجرد المال « 4 » أو الملك « 5 » .
فإن تم إطلاق أو عموم في المقام سندا ودلالة فلا بد من الأخذ به إلّا أن يقوم دليل على استثناء شيء من ذلك ، فيلتزم بالتخصيص ، كما قد يدعى في الإرث حيث ادعى « 6 » الضرورة الفقهية أو المذهبية على عدم الخمس فيه ، فإن تم فهو ، وإلّا فيبقى تحت العموم .
فنقول : أما أدلة العموم فهي عبارة عن :
الأول : آية الخمس ، فإن المراد من الغنيمة فيها - ولو بضميمة الروايات المفسّرة لها - هو مطلق الفائدة ولو حصلت من غير اكتساب أو اختيار ، وقد تقدم توضيح ذلك في صحيحة ابن مهزيار الطويلة المفسرة للآية الكريمة ، وهي العمدة في تعيين موضوع هذا الخمس من حيث السند والدلالة .
الثاني : الأخبار
لا يخفى : أن مجموع الأخبار الواردة في إثبات الخمس في فاضل المئونة
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .
( 2 ) في الباب المتقدم ، الحديث 5 و 8 .
( 3 ) في الباب المتقدم ، الحديث 1 و 5 و 6 و 7 وفي الباب 4 من الأنفال ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 9 : 490 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 13 .
( 5 ) الوسائل 9 : 553 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 21 .
( 6 ) كما يظهر من ابن إدريس في السرائر - لاحظ الجواهر 12 : 56 . وأوضحها الفقيه الهمداني في مصباحه 14 :
120 - 121 ( كتاب الخمس ) .
ولاحظ مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 214 .