. . . . . . . . . .
شرح
وكموثقة سماعة وفيها قال عليه السّلام « في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 1 » .
ورواية يزيد وفيها فكتب عليه السّلام « الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام ، أو جائزة » « 2 » .
أقول : إن أسباب الملكية تكون على أربعة أقسام :
« الأول » : اكتساب الملك ، بمعنى السعي والطلب كالتجارة والصناعة ، والزراعة ، والإجارة ، وسائر التكسبات المتعارفة عند الناس .
« الثاني » : قبول الملك ولو من دون طلب وسعي ، كما في الهبة والهدية والجائزة ، فإن الملكية فيها لا تتوقف على أكثر من قبول الموهوب له من دون حاجة إلى السعي .
« الثالث » : اختيار الملك من دون حاجة إلى القبول ، وهذا كما في فائدة الصيد اللهوي - مثلا - فإن الصياد اللاهي لا يقصد إلّا اللهو ، ولكن مع ذلك يستفيد بالصيد وإن لم يقصده ، إلّا أنه حصل له باختياره وإرادته حيث إنه قصد الصيد المستتبع للمنفعة .
« الرابع » : حصول الملك قهرا كالإرث ، أو نماء المال المخمس ، ونذر النتيجة على القول به ، والمال الموصى به ، فإن الملكية في هذه الموارد خارجة عن الاختيار والإرادة .
وكل من هذه الأقسام تكون أعم من سابقه وقد وقع الكلام في أن موضوع الخمس هل هو خصوص الأول ، أو الأعم منه ومن الثاني ، الأعم منهما ومن الثالث ، أو الأعم منها ومن الرابع ، وقد اختلفت الأقوال واضطربت في ذلك « 3 »
هامش
( 1 ) في الباب المتقدم ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 7 .
( 3 ) راجع الحدائق 12 : 347 ، والجواهر 12 : 45 ، والمستمسك 9 : 521 .