[ مسألة 10 : مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز ، ومن الخمس في صورة الوجوب ]
( مسألة 10 ) : مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز ، ومن الخمس في صورة الوجوب ( 1 ) .
شرح
فإن كان الأول فالنصوص منصرفة عن مورد الإذن ؛ لأن القدر المتيقن منها هو النقل من دون مراجعة ولي الأمر .
وإن كان الثاني فلا يشتمل قاعدة الضمان مورد الإذن في النقل ؛ لأن مرجع الإذن في النقل إلى إسقاط الضمان ممن له ذلك ، فتخرج اليد عن كونها يد ضمان ، ولا يكون النقل تعديا على صاحب المال وإن كان فيه احتمال الخطر والتلف ، فيكون المقام نظير نقل المال الشخص بإذن مالكه ، فتلف من غير تعد وتفريط ؛ لأنها حينئذ تكون يدا أمانية .
مئونة النقل .
( 1 ) أما حكم الصورة الأولى فظاهر ، إذ لا ملزم للنقل في صورة وجود المستحق في البلد كي تكون المئونة على الخمس ، فإذا أراد النقل باختياره يجب عليه تحمل المئونة ولا مصحح لأخذها من الخمس ؛ لأنه ضرر على مستحقيه من دون مجوز .
وأما الصورة الثانية - وهي وجوب النقل لعدم وجود المستحق وعدم ترقب وجوده في المستقبل - فتكون المئونة فيها من الخمس - كما في المتن - .
فهما حكمان « أحدهما » وجوب النقل على المالك « الثاني » جواز صرف المئونة من الخمس .
( أما الأول ) فلأن النقل مقدمة للإيصال الواجب فهو حكم تكليفي محض لا بد منه ، وأما وجوب صرف مئونة الإيصال عليه فهو حكم آخر لا دليل عليه ، بل قاعدة نفي الضرر تنفيه ، وهذا كما في الأموال الشخصيّة إذا كانت في يده وديعة فإنه يجب عليه إيصاله إلى مالكه من دون أي ضمان لمئونة الإيصال .