تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا بد من فرض المسألة إما في نقل تمام المال بما فيه من الخمس أو فيما إذا تعيّن الخمس في مال قبل النقل إما بالقبض بالوكالة عن الفقيه كما في الفرض الثاني ، أو بقبض المستحق ، أو تلف الزائد على الخمس بحيث بقي من كل المال الخمس فقط وأما إذا لم يكن معينا وكان الإذن في أصل النقل ، وكان المنقول مقدار الخمس لا أزيد ، وتلف في الأثناء فإن قلنا بتعلق الخمس بالمال على نحو الكلي في المعين - كما هو رأي المصنف قدّس سرّه - كان التالف بتمامه مضمونا على المالك ، لوقوع التلف في ماله ، لا الخمس - كما هو الشأن في كل مورد كانت الشركة على نحو الكلي في المعين - ، لبقاء حق صاحب الكلي على حاله ما دام بعض العين موجودا ، وأما إذا قلنا بالشركة في العين كان التالف مشتركا بين المالك وأهل الخمس بالنسبة فيسقط الضمان بمقدار خمس التالف ، لا أكثر ، ويبقى أربعة أخماس . وبالجملة إذا تعيّن الخمس بتمامه في مال فلا إشكال في عدم الضمان في « المورد الثاني » - أعني توكيل الفقيه في القبض والنقل - لحصول الأداء بالقبض وكالة عن الفقيه ؛ لأنه ولي المستحق ، فيكون قبضه بمنزلة قبض المستحق نفسه ، وكذلك وكيله ، فإذا حصل الأداء بذلك وكان النقل بإذن منه فلا ضمان ؛ لأن يد الناقل حينئذ يد أماني ، ولا يوجب الضمان ؛ لأن المفروض وكالته عن الولي ، فيده يد الولي ، وهذا ظاهر . ( وأما المورد الأول ) وهو مجرد إذن الفقيه في النقل من دون توكيل في القبض فيوجب سقوط الضمان أيضا - كما في المتن - لأنه لا يخلو الحال من أن يكون الضمان بالنقل - عند وجود المستحق في البلد - إما تعبدا محضا لدلالة النص « 1 » الوارد في نقل الزكاة فيقاس عليها الخمس ، وإما أن يكون بمقتضى القاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 285 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 651 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي