پرش به محتوای اصلی

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
. . . . . . . . . .
شرح
( وأما الثاني ) أعني جواز صرف المئونة من الخمس فلأجل كونه مصلحة لأربابه ؛ لأن المفروض عدم إمكان إيصاله إلى أهله إلّا بالنقل ، وإلّا لم يكن واجبا ، فالأخذ من الخمس إنما يكون لمصلحة المستحقين فيجوز من باب الحسبة . فإن قلت : إن إيصال الخمس إلى أهله يتوقف على النقل ، وهو متوقف على صرف المئونة إلّا أنه لما كان ضرريا على المالك فيسقط وجوبه ، فلا يجب الإيصال أيضا ، ولا تكون قاعدة نفي الضرر مشرعة لجواز الأخذ من الخمس . قلت الواجب إنما هو أصل النقل إلى بلد آخر مقدمة للواجب وهذا لا يكون ضرريا إذا كان صرف المئونة من الخمس ويجوز صرفها منه من باب المصلحة والحسبة دون قاعدة نفي الضرر كي يقال بأنها ليست بمشرعة . فإن قلت إن أخذ المئونة من الخمس أيضا يكون ضررا على أهله فيشمله قاعدة نفي الضرر ، فيقع التعارض بين تضرر المالك ، وتضرر أهل الخمس في أخذ المئونة من هذا أو ذلك ، ولا ترجيح . قلت : أولا : لا يصدق الضرر عرفا على أهل الخمس بصرف مقدار منه في مئونة إيصال الباقي إليهم ، بل تحمّل هذا المقدار من مئونة الإيصال تعدّ من لوازم الاستيلاء على المال عرفا . وثانيا : أن الضرر متوجه إليهم لا محالة سواء مئونة النقل ، أو تلف تمام الخمس ، وفي مثله لا تجري القاعدة ؛ لأنه خلاف الامتنان فإنه إذا لم يصرف مئونة النقل من الخمس لغرض إيصال الباقي إلى أهله يتلف تمام الخمس ولا يصل شيء منه إلى أهله كما هو مفروض المسألة ، وهذا خلاف الامتنان . فتحصل : أنه في صورة وجوب النقل - وهي ما إذا لم يكن في البلد مستحق الخمس ولم يترقب وجوده بحيث يبقى الخمس في معرض التلف - يجب صرف بعض منه في مئونة إيصال الباقي إلى مستحقه حسبة لأهله ، لانحصار المصلحة فيه على الفرض ، ولا مجال للتأمل فيه .