[ مسألة 9 : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ]
( مسألة 9 ) لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ، ولو مع وجود المستحق ، وكذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة ، ثم أذن في نقله ( 1 ) .
شرح
وقد يجمع « 1 » بينهما باختصاص هذه بالزكاة المعزولة فلا تجري في غيرها ، فكأنها مخصّصة للطائفة الأولى الدالة على الضمان مطلقا .
ولا يمكن المساعدة على ذلك لاختصاص نصوص الضمان بالزكاة المعزولة أيضا فإن قول السائل في صحيحة محمد بن مسلم « 2 » « رجل بعث بزكاة ماله لتقسم . . . » .
صريح في فرض السؤال عن الزكاة المعزولة ؛ لأن المفروض بعث الزكاة إلى بلد آخر وهكذا قوله في صحيحة زرارة « 3 » عن « رجل بعث عليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت » وهاتان قد دلتا على الضمان في الزكاة المعزولة لو تلفت .
والأولى الجمع بين الطائفتين بتخصيص الثانية بالأولى ؛ لأن الأولى دلت على التفصيل بين وجود المستحق وعدمه ففي الأول يكون ضامنا دون الثاني ، وأما الطائفة الثانية فتكون مطلقة من هذه الجهة فتحمل على فرض عدم وجود المستحق فلا ضمان بالتلف حينئذ .
إذن الفقيه في النقل .
( 1 ) ذكر قدّس سرّه موردين للتخلص من الضمان :
( الأول ) : إذن الفقيه في النقل .
( الثاني ) : توكيله في القبض ثم النقل .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 338 ، الطبعة الثالثة .
( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 2 .