تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة « 1 » : « إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن » . ومن هنا يمكن القول بعدم الفرق بين التلف بالنقل - كما هو مورد النص - وبين التلف بالتأخير لمرجح مع فرض وجود المستحق في البلد ، لوحدة الملاك المستفاد من الصحيحة ، إذ لا خصوصية في التأخير بالنقل ، فمن كان عنده الخمس أو الزكاة ووجد المستحق لهما حاضرا في البلد فأخّر في دفعه إليه من دون عذر شرعي أو عقلي حتى تلف كان ضامنا أيضا . نعم : مقتضى إطلاق بعض آخر من النصوص الواردة في الزكاة عدم الضمان إذا كان التأخير لانتظار مستحق سماها له أو مطلقا ولو مع وجود المستحق فتكون معارضه لتلك الدالة على الضمان في الفرض المزبور وهي : 1 - صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أخرج الزكاة من ماله ، ثم سماها لقوم ، فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شيء عليه » « 2 » . فإن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين وجود المستحق وعدمه في عدم الضمان لو تلف بعد العزل . 2 - صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » « 3 » . وهذه كسابقتها في الدلالة على نفي الضمان بالتلف مطلقا ولو مع وجود المستحق وهاتان تعارضان الروايات المتقدمة الدالة على الضمان .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 في الباب المتقدم ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 4 .