تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الضمان فظاهر إطلاق المصنف قدّس سرّه وغيره بل عن المنتهى الإجماع على ثبوته « 1 » ، ولا يخفى أنه لو ثبت الضمان في هذه الصورة فإنما هو ضمان تعبدي بالنص ؛ لأن المفروض عدم موجب له من تفريط في الحفظ ، أو تأخير في الأداء ، فيشكل القول بالضمان في هذه الصورة طبقا لقواعد الضمان إلّا أن يثبت بالنص . وليس في البين إلّا بعض النصوص الواردة في الزكاة ، وقد استدل « 2 » بها في الخمس أيضا لجعلهما من باب واحد ذلك . كصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم ، فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر يدفعه إليه فإن لم يجد فليس عليه ضمان » « 3 » . فإن مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن » إن مجرد حضور المستحق في البلد موجب للضمان سواء أكان النقل أو التأخير جائزا لمرجح في ذلك أم لا ، ثم إن عطف الوصي يكون قرينة على عدم خصوصية للزكاة فتعم كل حق مالي ولو كان كالخمس ، والنتيجة أن جواز النقل لمرجح لا ينافي الضمان تعبدا للنص المذكور .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 9 : 587 . ( 2 ) الحدائق 12 : 386 في الخمس وص 239 في الزكاة ، والجواهر 16 : 114 ، والمستمسك 9 : 587 ومستند العروة كتاب الخمس : 333 . ( 3 ) الوسائل 9 : 285 في الباب المتقدم ، الحديث الأول .