. . . . . . . . . .
شرح
مع مطالبة المستحق ، فيكون حراما ، ويضمن لو فعل ، لعدوانه ، والأصح ما اختاره الشارح - يعني صاحب المسالك - من جواز النقل مع الضمان خصوصا لطلب المساواة بين المستحقين ، والأشد حاجة كما في الزكاة » « 1 » .
أقول ينبغي تفصيل الصور في المقام كي يتضح الحال .
( الصورة الأولى ) : أن يتعهد الناقل بالضمان لو تلف الخمس في الطريق ، ففي هذه الصورة لا ينبغي التأمل في عدم الإثم ، إلّا أنه يكون ضامنا اختيارا ، ولا محذور فيه ؛ لأنه يجوز له تبديل الخمس اختيارا بمال آخر ، فيصح أن يتعهد بإعطاء البدل على تقدير التلف ، لا سيما إذا كان النقل لغرض راجح ، كإعطائه إلى مستحق أفضل من حيث العلم والتقوى أو غير ذلك ، أو كانوا أحوج ممن في بلده ، وهذا لا يفرق فيه بين أمن الطريق وعدمه ؛ لأن المفروض التعهد بالضمان على كل تقدير .
( الصورة الثانية ) : عدم التعهد بالضمان مع فرض كون النقل مستلزما للتأخير الزائد ، أو تغريرا بالمال ، وتعريضا له للتلف ، لعدم أمن الطريق مثلا .
وفي هذه الصورة لا إشكال في الإثم والضمان معا ، والوجه ظاهر ؛ لأنه منع للحق مع مطالبة المستحق ، من دون مجوز للتأخير فيكون حراما ، وتفريطا في الحفظ ، فيكون ضامنا .
( الصورة الثالثة ) : عدم التعهد بالضمان ، ولكن مع أمن الطريق وعدم استلزام النقل للتأخير الزائد ، كما إذا كان لغرض عرفي أو شرعي راجح ، واتفق التلف ، وفي هذه الصورة لا ينبغي التأمل في عدم الإثم ؛ لأن المفروض عدم موجباته من التأخير ، أو التغرير بالمال .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 41 ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام - قم .