تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
والإضاعة ، كما إذا كان الغرض من النقل إيصاله إلى الأحوج ، أو الأقرب رحما ، أو لغرض المساواة بين الفقراء ، أو لغرض آخر مطلوب شرعا أو عرفا بحيث يمنع عن صدق الإهمال في الأداء فلاحظ . أما الجهة الثالثة . ففي ضمان الخمس لو تلف بالنقل . لا بد من التنبيه على أن محل الكلام في الضمان إنما هو فيما إذا تعيّن الخمس في التالف إما بتعيّنه بالعزل ولو بإذن الحاكم ، أو بتلف جميع المال الذي تعلق به الخمس ففي هاتين الصورتين يتحقق ضمان الخمس بالنقل ، وأما في غيرهما - كما إذا كان المنقول مقدار الخمس من مال آخر أو كان مما تعلق به الخمس وقلنا بتعلقه بالمال على نحو الكلي في المعين ، كما هو خيرة المصنف قدّس سرّه كان تمام التالف من مال من عليه الخمس لعدم تعيّن الخمس في التالف بوجوه ، فيبقى الخمس في أصل المال باقيا على حاله ، نعم بناء على القول بالشركة في العين وكان المنقول من نفس المال الذي تعلق به الخمس يحسب التالف على نحو الشركة فيكون خمس التالف على أهل الخمس وأربعة أخماسه على الناقل . وبتعبير آخر أن صور التلف بالنقل تكون ثلاثة : ( الأولى ) أن يتلف الخمس بتمامه وهذه تكون في فرض تحقق الخمس في التالف إما : 1 - بعزل مقدار الخمس من المال على القول به . 2 - العزل بإذن الحاكم أو توكيل المستحق . 3 - تلف تمام المال الذي تعلق به الخمس سواء قلنا بتعلقه به على نحو الكلي في المعين كما هو خيرة المصنف قدّس سرّه أو قلنا بالشركة الحقيقية في العين ، وهذا فيما إذا كان المنقول تمام المال .