. . . . . . . . . .
شرح
( ثالثها ) : نقل مقدار الخمس مع فرض تلف الباقي ، فإنه يتعين فيه الخمس قهرا ، وإن قلنا بأن تعلقه بالمال على نحو الكلي في المعين .
( رابعها ) : الاستيذان من الحاكم في عزل الخمس ، ثم نقله إلى بلد آخر ؛ لأن أحد الشريكين له المطالبة بإفراز حصته من الشريك الآخر ، أو وليه فيراجع الحاكم في تقسيمه ، لا في الأداء .
أما الجهة الثانية .
ففي جواز النقل تكليفا .
قال في متن الشرائع : « لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق » « 1 » .
وربما يلوح من الجواهر « 2 » دعوى الإجماع عن بعض على المنع في الزكاة ، فكذلك الخمس .
أقول : يقع الكلام في الجواز وعدمه تارة مع فرض وجود المستحق في بلده ، وأخرى مع فرض عدمه .
أما مع عدم المستحق فلا ينبغي التأمل في جواز النقل تكليفا ، لوجود المقتضي ، وهو إطلاقات إيصال الخمس إلى أربابه ، بل قد يجب كما إذا لم يتمكن من المحافظة عليه في بلده ، بحيث يكون بقاؤه معرضا للتلف ، أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك ، كما إذا كانوا أغنياء ، أو في بلاد الكفر بحيث لا يوجد فيها مسلم فقير من السادة المؤمنين .
وأما مع وجود المستحق في بلد الخمس فهل يجوز النقل ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر 16 : 114 ، ومصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 233 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 114 قال قدّس سرّه : « فمن منع نقل الزكاة إلى غير البلد للإجماع المحكي ، ومنافاة الفورية ، والتعزير ، وغير ذلك قال هنا أيضا . . . » .