تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
. . . . . . . . . .
شرح
( ثالثها ) : نقل مقدار الخمس مع فرض تلف الباقي ، فإنه يتعين فيه الخمس قهرا ، وإن قلنا بأن تعلقه بالمال على نحو الكلي في المعين . ( رابعها ) : الاستيذان من الحاكم في عزل الخمس ، ثم نقله إلى بلد آخر ؛ لأن أحد الشريكين له المطالبة بإفراز حصته من الشريك الآخر ، أو وليه فيراجع الحاكم في تقسيمه ، لا في الأداء . أما الجهة الثانية . ففي جواز النقل تكليفا . قال في متن الشرائع : « لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق » « 1 » . وربما يلوح من الجواهر « 2 » دعوى الإجماع عن بعض على المنع في الزكاة ، فكذلك الخمس . أقول : يقع الكلام في الجواز وعدمه تارة مع فرض وجود المستحق في بلده ، وأخرى مع فرض عدمه . أما مع عدم المستحق فلا ينبغي التأمل في جواز النقل تكليفا ، لوجود المقتضي ، وهو إطلاقات إيصال الخمس إلى أربابه ، بل قد يجب كما إذا لم يتمكن من المحافظة عليه في بلده ، بحيث يكون بقاؤه معرضا للتلف ، أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك ، كما إذا كانوا أغنياء ، أو في بلاد الكفر بحيث لا يوجد فيها مسلم فقير من السادة المؤمنين . وأما مع وجود المستحق في بلد الخمس فهل يجوز النقل ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر 16 : 114 ، ومصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 233 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 114 قال قدّس سرّه : « فمن منع نقل الزكاة إلى غير البلد للإجماع المحكي ، ومنافاة الفورية ، والتعزير ، وغير ذلك قال هنا أيضا . . . » .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 641 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي