. . . . . . . . . .
شرح
حكي ذلك « 1 » عن المسائل الغرية « 2 » للمفيد ومال إلى ذلك صاحب الحدائق « 3 » قائلا إنه لم يقف على دليل وكذا في الجواهر « 4 » ومصباح الفقيه « 5 » والسيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك « 6 » وإليه ذهب سيدنا الأستاذ قدّس سرّه .
حيث يقول : « يتبع هذا - يعني العلم بالرضا - ما عليه المالك من الوجدان ، ولا يصل الأمر إلى البرهان ، فإنه إن كان قد وجد من نفسه - فيما بينه وبين ربه - أنه قد أحرز رضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بالمصرف الكذائي بحيث كان قاطعا ، أو مطمئنا به فلا إشكال ولا حاجة معه إلى المراجعة ، إذ لا مقتضى لها بعد نيل الهدف والوصول إلى المقصد . . . » « 7 » .
ثم أخذ في طرح احتمال دخل الاستيذان منه في إحراز رضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) على وجه يأتي ، ومقتضاه عدم اليقين بالبراءة إلّا بالاستيذان منه .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 582 .
( 2 ) بنقل الحدائق 12 : 470 .
( 3 ) الحدائق 12 : 470 في الرد على العلامة المجلسي قدّس سرّه القائل بوجوب الدفع إلى النائب العام في حال الغيبة قال : « فإنا لم نقف له على دليل ، وغاية ما يستفاد من الأخبار نيابته بالنسبة إلى الترافع إليه ، والأخذ بحكمه وفتاواه وأما دفع الأموال إليه فلم أقف له على دليل لا عموما ولا خصوصا ، وقياسه على النواب الذين ينوبونهم عليهم السّلام حال وجودهم لذلك أو لما هو أعم منه لا دليل عليه » .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 177 - 178 .
( 5 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) 14 : 288 - قال المحقق الهمداني قدّس سرّه : « وإن استندنا في جواز الصرف إلى ادعاء القطع به فالحكم يدور مداره ، فإن حصل للعامي أيضا القطع برضا الإمام عليه السّلام بأن يصرف أمواله إلى جهة جاز له أن يعمل بقطعه - كما لو قطع برضا غيره في التصرف بأمواله بإذن الفحوى أو شهادة الحال ، وإلّا وجب عليه الرجوع إلى المجتهد فإن حصل لمجتهده القطع برضا الإمام بأن يتولى صرفه كل من حصل بيده الخمس جاز له الإفتاء بذلك وإلّا اقتصر على ما هو المتيقن عنده كما هو واضح » .
( 6 ) المستمسك 9 : 582 - 583 .
( 7 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 326 - 327 .