تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
حاله بالنسبة إليهم - هو القطع برضائه عليه السّلام بصرف حصته فيهم ، ورفع اضطراراتهم بها ، وفيما يحتاجون إليه من الأمور العامة والخاصة ، فالشك في هذا ليس إلّا من جهة عدم إعطاء التأمل حقه في أحوال الطرفين أو في النسبة . . . » « 1 » . وفي زماننا هذا وأمثاله ، يعلم برضاه ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بصرفه في إقامة دعائم الدين ، ورفع أعلامه ، وترويج الشرع الأقدس ، ومئونة طلبة العلم الذين يترتب على وجودهم أثر مهم في نفع المؤمنين ، بالوعظ والإرشاد ، وتعليم الحلال والحرام وغير ذلك من الواجبات الدينيّة التي يدرس علومها في الحوزات العلمية ، والعبرة في ذلك كله ونحوها بإحراز رضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بحيث لو كان ظاهرا لعمل بذلك أيضا . فتلخص مما ذكرنا : أنه لا بد من القطع برضا الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) أو الاطمئنان بصرفه في مورد خاص ، ويجب حينئذ مراعاة الأهم فالأهم ، والأصلح تحصيلا للعلم بالرضا ، إلّا أن الكلام في متولي الصرف . متولي صرف سهم الإمام في زمن الحضور . ( الجهة الثانية ) في المتولي لصرف سهم الإمام عليه السّلام في زمن الحضور . لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في أن الخمس بتمامه كان يؤتى به إلى الأئمة عليهم السّلام أو وكلائهم وكان الصرف عن طريقهم عليهم السّلام وقد جرى على ذلك سيرة الشيعة في زمنهم عليهم السّلام ودل عليه الأخبار الكثيرة « 2 » إلّا أن جباية الأموال كالخمس والزكاة
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 333 . ( 2 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 وغيره وص 520 ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 608 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي