تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
فإنهما تدلان بوضوح على تحديد العطاء بمقدار مئونة السنة لا أكثر والزائد يرجع إلى الإمام عليه السّلام . ( وفيه ) أن هاتين المرسلتين لا اعتماد على سندهما - كما مر غير مرة - ودعوى « 1 » الانجبار بعمل المشهور ممنوعة صغرى وكبرى . هذا مضافا إلى إمكان المناقشة في دلالتهما بما عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه من ظهورهما في بيان وظيفة الإمام عند اجتماع جميع الخمس عنده وتوليه للقسمة بين الفقراء ، فلا تعمان المالك فكأنه عليه السّلام يكون مسؤولا عن رفع الفقر عن جميع الفقراء فلا بد من التحديد بمئونة السنة ، وهذا من مختصاته إذا كان مبسوط اليد ، ويشهد بذلك ، ما فيهما من أن الزائد يرجع إليه ، والناقص يتممه من ماله أي سهم الإمام ، وهذان ليسا من شؤون المالك في زمن الغيبة ، والحاصل : أنهما تدلان على وظيفة الإمام عليه السّلام خاصة في قسمة الخمس ، دون المالك - الذي هو محل الكلام - فإذا دلتا على تحديد إعطاء الإمام بمقدار مئونة السنة لا يمكن التعدي إلى المالك ، لعدم مسئوليته الاجتماعية ، كالإمام . وهذا لا ينافي اشتمالهما على أحكام أخر أولية تعم جميع المكلفين كبيان السهام الستة ومالكيها ، وكذا بيان ما فيه الخمس من الغنائم والغوص وغير ذلك ، إذ لم يرد فيها أي بيان لوظيفة المالك في القسمة ، وإنما ذكر فيهما ولاية القسمة للإمام وبيان وظيفته في القسمة على الفقراء ، ولعله يختص وظيفته بنحو من القسمة تنطبق مع المصالح العامة التي يجب عليه عليه السّلام مراعاتها ولا ترتبط بالمالك الذي هو أحد أفراد الأمة .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 578 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 588 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي