. . . . . . . . . .
شرح
في أحكام أخر كالنصاب ونحوه ؛ لأنه تعالى عوّض بني هاشم بالخمس بدلا عن الزكاة - كما في النصوص الكثيرة - تنزيها لهم من أوساخ أيدي الناس فيشتركان في سائر شرائط المستحق ومنها عدم كونه ممن تجب نفقته على من عليه الخمس كما ورد في نصوص الزكاة « 1 » فيكون الخمس كذلك .
( الفرع الثاني ) إعطاء الخمس لهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون إليه .
قد عرفت حكمه مما تقدم ، وهو الجواز ، لصدق الفقير عليهم ، ولو بلحاظ حاجتهم إلى ما يجب على المنفق ، كنفقة من يعولون أو الدين الثابت عليهم ، ونحو ذلك .
( الفرع الثالث ) : دفع خمس الغير إلى واجبي النفقة ، للإنفاق الواجب على وليه ، فإن كان الولي فقيرا كما هو مفروض المتن فلا ينبغي التأمل في جوازه لإطلاق أدلة الخمس من دون مانع عنها ، لصدق الفقير على المنفق عليه حتى الزوجة ؛ لأن المفروض سقوط وجوب الإنفاق عن الولي أو الزوج ، لعدم قدرتهما على الإنفاق فرضا ، فالمقتضي للجواز ثابت من دون أي مانع ؛ لأن المانع هو وجوب الإنفاق والمفروض سقوطه .
بل وهكذا الحال مع قدرة المنفق وامتناعه عن بذل النفقة ؛ لأن مجرد وجوب النفقة على الولي لا يرفع الفقر والحاجة عن المولى عليه إذ لم يكن باذلا ، وكان في استيفائه منه بواسطة الحاكم الشرعي حرج أو مهانة على المنفق عليه هذا كله فيما إذا كان الولي فقيرا أو ممتنعا عن البذل .
وأما إذا كان باذلا للنفقة فيشكل دفع خمس الغير إليهم أيضا لصدق الغني على المنفق عليه باستحقاقه النفقة على وليه - من الأرقاب أو الزوج - إذا كان باذلا لها ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل 9 : 240 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة .