تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

[ مسألة 6 : لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد ]

( مسألة 6 ) لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد ولو دفعة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
هل يجوز العطاء فوق الكفاية . ( 1 ) لا إشكال في عدم جواز الإعطاء التدريجي لو حصل الغنى في الدفعات السابقة ، لظهور صدق الإعطاء إلى الغني حينئذ ، لا الفقير وهذا واضح . وأما إعطاؤه فوق الكفاية مرة واحدة فهل يجوز أو لا ؟ فعن الجواهر « 1 » : « أنه لا يجد خلافا في المنع » وقال سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) « والظاهر أن المسألة متسالم عليها » « 2 » . وحكى « 3 » عن المناهل القول بجواز الإعطاء فوق الكفاية قياسا على الزكاة المدعى فيها الجواز . وقد يستدل « 4 » للجواز بإطلاق أدلة الوجوب ، فإن الفقير الذي هو موضوع للخمس أو الزكاة أعم من أن يصير غنيا بالأخذ أم لا ، وبتعبير آخر : أنه لم يرد فيها تحديد للمقدار الذي يعطى للفقير سواء الخمس ، أو الزكاة . والجواب عنه أن العبرة في الجواز والمنع إنما هو بالفقر والغنى الشرعي والغنى هو من يملك مئونة سنته فإذا أعطى دفعة واحدة زائدا على مئونة سنته يكون الزائد إعطاء للغني ، لا للفقير ؛ لأنه ينقلب غنيا بمقدار استلامه لمئونة سنته ، ولو في ضمن الزائد ، فلا يجوز له أخذ الزائد ، لزوال فقره في هذا الحال بأخذه
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 578 . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 324 . ( 3 ) المستمسك 9 : 578 . ( 4 ) المستمسك في كتاب الزكاة 9 : 221 عند توجيهه لدفع الزكاة للفقير فوق كفاية السنة في ذيل مسألة 2 من فصل أصناف المستحقين .