. . . . . . . . . .
شرح
وهذا أصل جار في عمل الوكيل في العقود والإيقاعات ، أو النائب عن غيره في العبادات ، فإنه يكتفى فيها بإحراز الوكيل للقيود والشرائط المعتبرة في الإنشاءات والعبادات .
وقد ذكر المصنف قدّس سرّه نظير ذلك في كتاب الزكاة « 1 » أيضا في مسألة توكيل الغير في أدائها ، أو الإيصال إلى الفقير ، وقال : تحصل البراءة بذلك .
ويقع الكلام في جواز الاكتفاء بتوكيل الغير في أداء الزكاة أو الخمس وحصول البراءة بمجرد ذلك ، تارة : بلحاظ الروايات الواردة في الزكاة ، وأخرى بلحاظ مفاد الأدلة العامة الدالة على صحة التوكيل ، أو تصحيح عمل الغير المشكوك صحته بأصالة الصحة .
أما الروايات فقد وردت في باب الزكاة ، ودلت على جواز توكيل الغير في إعطائها إلى الفقير لو كان ثقة .
وهي :
1 - صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عمن يلي صدقة العشر على من لا بأس به ؟ فقال إن كان ثقة فمره يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها » « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة ( مسألة 11 ) من مسائل الخاتمة ولاحظ المستمسك 9 : 365 في شرحها لكن مع الفرق بين الموردين بأن الشك في مفروض مسألة الزكاة إنما هو في أصل الإيصال إلى المستحق وفي مسألة الخمس في استحقاق من وصل إليه الخمس ، ومن هنا يمكن إجراء أصالة الصحة هناك دون المقام ، ولذا التزم سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في تعليقته على مسألة توكيل الغير في إعطاء الزكاة بالبراءة مع التسليم إلى الوكيل الموثوق به ؛ لأنه على كلا تقديري الأداء والتلف لا ضمان عليه .
وهذا بخلاف مفروض مسألة التوكيل في الخمس ، فإنه استشكل في حصول البراءة والفارق هو ما أشرنا إليه من معلومية كيفية العمل في المقام دون فرض مسألة الزكاة ، والتوضيح في الشرح ، ولاحظ تعليقته ( دام ظله ) في الموردين .
( 2 ) الوسائل 9 : 280 ، الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .