تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
فإنها لا تدل على أكثر من صحة الوكالة ، وعدم اعتبار المباشرة في العمل ، وأما صحة عمل الوكيل فلا بد من إحرازها عن طريق آخر ، لاحتمال خطئه في مورد الوكالة . وأما ما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه من تعليله الاكتفاء بقبض الوكيل بأن المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكّل ما لم يعلم الخلاف . فقد أورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأن من الواضح أن علم الوكيل طريقي محض ، وليس بموضوعي فلا أثر له في تصحيح العمل بالنسبة إلى الموكل المكلف بإيصال الحق إلى أهله ، فكما أنه إذا صدر عنه مباشرة لم يكن مجزيا للشك في الفراغ ، فكذلك إذا صدر عن وكيله وإن كان الوكيل يرى الاستحقاق » « 1 » . وصح ما أفاده ( دام ظله ) فإذا لا بد من تصحيح عمل الوكيل عن طريق آخر . أصالة الصحة في عمل الوكيل . إن مقتضى أصالة الصحة الجارية في عمل الوكيل في العقود والإيقاعات ونحوها ، وفي عمل النائب عن غيره في العبادات هو الاكتفاء بعمل الوكيل ما لم يعلم بالخلاف ، وقد جرت السيرة المستمرة على ذلك ، حملا لفعل الغير على الصحة من ناحية الخطأ والغفلة ، وهو المطلوب في مفروض الكلام . ومجرى أصالة الصحة حينئذ يكون عمل الوكيل وفي الأمر الأول كان مجراها قول مدّعى النسب ، وقد ثبتت السيرة على البناء على الصحة في الأعمال - بمعنى ترتيب آثار الواقع عليها أي الصحة حتى عند الحامل ، لا عند العامل فقط - دون الأقوال ، فإن أصالة الصحة فيها لا تزيد على نفي التكذيب .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 333 .