تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
( الشبهة الثانية ) : أن آية « الخمس » تماثل آية « الفيء » « 1 » في الخصوصيّات ، والألفاظ ، وذكر المصارف الستة ، مع أن « الفيء » عندنا من الأنفال « 2 » المختصة بالإمام ، فيصرفه فيما يشاء ، وفيمن يشاء من بني هاشم وغيرهم ، ولذا ذكر بعد آية « الفيء » من دون فصل : أنهلِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ. ومورد آية « الفيء » أموال بني النضير وتذكر الروايات والتواريخ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قسّمها بين المهاجرين ، وعلى ثلاثة أو اثنين من الأنصار « 3 » ولم يكن في البين ذكر لبني هاشم . وتندفع بأن قياس « الغنيمة » على « الفيء » قياس مع الفارق ؛ لأن الغنيمة عبارة عن الأموال المأخوذة من الكفار بالسيف « 4 » وأما « الفيء » فهو المال المأخوذ منهم صلحا بغير حرب ، وقتال ، كما صرح به في الآية الكريمةفَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍكما كان هو الحال في أموال بني النضير
هامش
( 1 ) قال الحكيم عز من قائل :وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ، وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ . . .- الحشر 6 - 7 / 59 . ( 2 ) قال اللّه تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ . . .- الأنفال : 1 / 8 . ( 3 ) كما في مجمع البيان ( 7 - 8 ) : 260 . ( 4 ) كما في الخلاف 2 : 110 م 1 من كتاب « الفيء وقسمة الغنائم » - ثم قال : « وعندنا أن ما يستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب والصنائع يدخل أيضا فيه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُعام في جميع ذلك فمن خصّصه فعليه الدلالة » .