[ خمس الأرباح والروايات المفسرة ]
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا بالنسبة إلى خمس الأرباح ولعلّه لاحظ فيه أيضا مضافا إلى ذلك ما لاحظه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله من المصلحة في السكوت عنه - كما ذكرنا « 1 » فلاحظ ما ذكرناه في سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله .
هذا تمام الكلام في الاستدلال بالوجه الأول بآية الغنيمة على وجوب خمس الأرباح ، وبحوث حول ذلك .
و ( أما الوجه الثاني ) في الاستدلال بآية الغنيمة فهو الاستدلال بها على التفسير الروائي لها بمطلق الفائدة .
لا يخفى : أن الروايات الدالة على وجوب الخمس في الأرباح تكون على ثلاث طوائف :
( الأولى ) : الروايات المفسّرة لآية الغنيمة .
( الثانية ) : الروايات الدالة على أصل وجوب الخمس في مطلق الفائدة من دون تعرض فيها للآية الكريمة .
( الثالثة ) : الروايات الدالة على تحليل الخمس المتوقف على أصل تشريعه لا محالة والظاهر بلوغ المجموع حد التواتر كما أفيد « 2 » وسنتكلم عن الطائفة الثالثة في مسألة ( 9 ) من فصل قسمة الخمس .
هامش
- 3 - عن محمد بن إسحاق قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام فقلت علي بن أبي طالب عليه السّلام حيث ولي من أمر الناس ما ولي كيف صنع في سهم ذي القربى ؟ قال : سلك به سبيل أبي بكر وعمر ، قلت : كيف وأنتم تقولون ما تقولون ، فقال : ما كان أهله يصدرون إلّا عن رأيه ، قلت : فما منعه ؟ قال : كره - واللّه - أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر » [ المصدر السابق ] وفي رواية أخرى « ولكن كره أن يتعلق عليه خلاف أبي بكر وعمر » [ سنن البيهقي 6 : 343 ] .
( 1 ) ص .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 199 .