[ سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام في الخمس ]
. . . . . . . . . .
شرح
سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام وأما سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام في الخمس فهي عدم المخالفة صريحا لما جرى عليه الخلفاء الأسبقون فإنّه عليه السّلام كره أن يسير على خلاف ما ساروا عليه فجرى على ما جروا عليه حفظا لمصالح الإسلام والمسلمين وتحفظا على الوحدة .
ذكر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له تأسفه عليه السّلام على حدوث ما حدث بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من التغييرات في الأحكام والسنة ، ويتمنى إرجاعها على ما كانت ويقول فيها : « قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده مغيرين لسنته ، ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي . . . » ثم أخذ عليه السّلام يعدد ما غيروه من سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أكثر من ثلاثين موردا ، ويتمنى تغييرها وإرجاعها إلى ما كان ، منها الوضوء ، والغسل والتيمم ، وصلاة التراويح ، وصلاة الميت ، والمتعتان وغيرها ، ومنها الخمس ويقول : « وأنفذت خمس الرسول كما أنزل اللّه عز وجل ، وفرضه . . . » ولعلّ مراده - سلام اللّه عليه - تنفيذه على طبق ظاهر الآية الكريمة ، كما نبّه عليه الأئمة من بعده من ولده من تخميس مطلق الفائدة ، واللّه العالم « 1 » ويدلنا على ذلك الروايات التالية « 2 »
هامش
( 1 ) راجع روضة الكافي : 58 رقم 21 .
( 2 ) 1 - عن ابن عباس أن الخمس كان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على خمسة أسهم للّه ، وللرسول ، ولذي القربى ، سهم ، ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلاثة أسهم ، ثم قسّمه أبو بكر وعمر وعثمان على ثلاثة أسهم ، وسقط سهم الرسول ، وسهم ذوي القربى ، وقسم على الثلاثة الباقية ، ثم قسّم علي بن أبي طالب على ما قسّمه أبو بكر وعمر وعثمان » [ الخراج : 21 ] .
2 - سئل أبو جعفر الباقر عليه السّلام ما كان رأي علي عليه السّلام في الخمس ، قال : كان رأيه فيه رأي أهل بيته ، ولكنّه كره أن يخالف أبا بكر وعمر » [ الخراج : 23 والأموال : 332 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 63 ] .