تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
3 - ( ومنها ) ما في رواية يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح الواردة في منع غير المؤمنين عن الزكاة أيضا من قوله عليه السّلام « ما لغيرهم إلّا الحجر » « 1 » وهي ضعيفة السند أيضا . ( الثالث ) أن الخمس كرامة ومودّة لأهله ، فلا يستحقها غير المؤمن المحادّ للّه ، أما كونها مودّة فلما دل عليه الروايات « 2 » من أن الخمس إكرام من اللّه تعالى لبني هاشم عوّضهم اللّه تعالى عن الزكاة التي هي أوساخ ما في أيدي الناس ، وأما كون غير المؤمن محادّا للّه فلأن الإمامة من أركان الدين ، وقد علم ثبوتها من النّبي صلّى اللّه عليه وآله فالجاحد لها إن لم يكن كافرا فلا إشكال في أنه محاد للّه تعالى أي معادله ، ومن المعلوم أن الخمس معونة وإرفاق ومودّة ، فلا يعطي غير المؤمن ، لقوله تعالى :لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ« 3 » . ومن هنا ربما يقال « 4 » بأن مقتضى ذلك انصراف آية الخمس وغيرها من العمومات أو الإطلاقات عن غير المؤمن ، ومعه لا مجال للتمسك بالإطلاق أو العموم حينئذ . ويمكن المناقشة فيه بأنه لو كان تشريع الخمس للسادة على أساس إكرام النبي صلّى اللّه عليه وآله فيكفي فيه مجرد النسبة إليه صلّى اللّه عليه وآله من دون لحاظ شخص دون شخص ، وإن كان على أساس إكرام المنسوبين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله أعني بني هاشم تم ما ذكر ؛ لأن غير المؤمن لا يليق بالإكرام والمودّة وإن كان من بني هاشم .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 223 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل 9 : 509 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 4 و 7 و 8 و 9 و 10 . ( 3 ) المجادلة : 23 ، حاده : عاداه ، وغاضبه ، المنجد . ( 4 ) المحقق الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه كتاب الزكاة والخمس : 150 ( الطبع الحجري ) .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 486 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي