تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

[ سيرة الخلفاء في الخمس ]

. . . . . . . . . .
شرح
سيرة الخلفاء في الخمس وأما سيرة الخلفاء الأسبقين فترتكز على اجتهادهم في الخمس ، وفي تركة الرسول صلّى اللّه عليه وآله فإن أخذهم ( فدك ) من فاطمة الزهراء عليها السّلام واستيلاء أبي بكر وعمر على تركة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وخبر شكوى فاطمة الزهراء عليها السّلام وخصومتها معهما في منحة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ومنعهما أهل البيت عن الخمس - فمما لا يخفى على من راجع التأريخ . ثم تابعهم خلفاء بني أمية وبني العباس في منع أهل البيت عن الخمس حتى خمس الغنائم الحربية ، ومن المحتمل جدا أن يكون سبب سكوت الخلفاء من البدء عن أخذ خمس الأرباح من المسلمين هو ما أشرنا إليه من اقتضاء سياستهم الباطلة ذلك ، حيث إن الإعراض عنه لعلّه كان أولى في نظرهم من الأخذ ، ومنع أهل البيت عنه ، دفعا لإثارة الاعتراض عليهم من قبل المسلمين في منعهم أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله حتى من الناحية المالية ، مضافا إلى منعهم عن حق القيادة وأما الغنائم الحربية فكانت تأتيهم قهرا نتائج الحروب التي اشتبكوا فيها مع الكفار ، ومع ذلك كانوا يمنعون ذوي قربى الرسول وأيتامهم ، وفقراءهم عن حقهم في خمسها ، عداء لهم ، وخوفا من تقوية الجبهة المعارضة التي كانت القيادة الإسلامية من حقها الثابت ، فإن القيادة كانت من حق أئمة الهدى ، ولا بد وأن يكون أمر الخمس بيدهم أخذا وعطاء ، ولاية لهم عليه ، فسبب سكوت المدّعين للخلافة عن هذا الخمس هو سياسية المضايقة على ذوي الحق فيه ، وهم أئمة أهل البيت ، واستمرت هذه السياسة الباطلة في عصر خلفاء بني أمية وبني العباس حتى نسي المسلمون هذا الحكم ، كما نسوا أصل إمامة أئمة الهدى ، وجهلوا كثيرا من الأحكام الإسلامية أيضا ، حتى اختلفت المذاهب اختلافا