. . . . . . . . . .
شرح
هكذا أفاد الشيخ قدّس سرّه في رسالته جمعا بين الطائفتين .
وفيه : أولا أن الطائفة الأولى موردها البيع في أثناء الحول قبل استقرار الخمس ومحل كلامنا بعد الحول واستقرار الخمس ولا كلام في الأول - كما تقدم - وجرت عليه السيرة .
وثانيا : لا دلالة فيها على نية الضمان أصلا ؛ لأن المفروض فيها جهل السائل بوجوب الخمس ومعه كيف يمكن نية الضمان « 1 » أو الأداء من الثمن مع الجهل بتعلق الخمس بالمال .
وعليه لا مجال للجمع المذكور والصحيح أن يجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على صورة الأداء من الثمن خارجا سواء نوى الضمان أم لا ، وحمل الثانية على ترك الأداء خارجا وإن نوى الضمان وعليه يكون الأداء نظير الإجازة في عقد الفضولي ، أو أداء الدين بالنسبة إلى تصرف الراهن في العين المرهونة فإن تحقق الأداء صح التصرف ، ولو مع عدم نية الضمان كما عند الجهل بالحكم وإن لم يتحقق لم يصح ولو مع نية الضمان .
وذلك لدلالة الطائفة الأولى على مجرد قبول الإمام عليه السّلام خمس الثمن من بيع ما فيه الخمس ، فتدل بالالتزام على صحة المعاملة الواقعة عليه عند الأداء من الثمن ، لا أكثر ، فلا دلالة فيها على صحة المعاملة مطلقا ولو لم يؤد من الثمن شيئا ، كما لا يخفى .
وأما الطائفة الثانية فقد منعت صريحا عن التصرفات في متعلق الخمس إلّا في صورة إيصال حق الإمام عليه السّلام فهذه كالصريحة في التفصيل بين الأداء وعدمه ،
هامش
( 1 ) كما هو مورد ، الحديث 1 و 3 و 4 مما تقدم .