تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
حكم ما اختلف في النوع أما القسم الأول - وهو ما اختلف التجارتان في النوع واتحدتا في الجنس فربما يقال بعدم الجبران فيه كما ذهب إليه في الجواهر « 1 » بدعوى عدم ارتباط بينهما ، مع اختلافهما في النوع ، كما مثلنا ، فلا موجب للجبران فيصدق عنوان الربح على ما ربحه في نوع من التجارة ، بلا مزاحم . وأما المصنف قدّس سرّه فقد أظهر نوع تردد في ذلك فاحتاط أولا بعدم الجبر في التلف السماوي ، بل وفي الخسران ولكنه قوّى ثانيا الحكم بالجبر قائلا « لكن الجبر لا يخلو عن قوه خصوصا في الخسارة » لقوة مانعيتها عن صدق الربح . والجبران هو الصحيح كما قرّبه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه قائلا « ولو كانا في مالين ( يعني الخسران والربح ) ففي الجبران إشكال أقربه ذلك ، كما قطع بالجبران في الدروس ، وعلّله بعض بأن المناط الأرباح الحاصلة في تجارة كل عام لا في خصوص كل مال » « 2 » . ومحصّل التعليل المذكور : أن الملحوظ في عرف التجارة هو ربح العام لا ربح كل مال بخصوصه ، فإن التاجر إذا ربح في معاملة وخسر في الأخرى لا يقال إنه ربح في هذا العام ، والسر في ذلك هو أن التاجر أو غيره من الكسبة إنما يقصدون في تجارتهم الاسترباح لتحصيل المعاش ورفع الحاجة في حياتهم الماديّة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 61 قال « بل يقوى ما هو الأحوط من عدم جبر خسارة أو تلف مال تجارة بربح الآخر ، خصوصا إذا فرض تعقب الربح للخسارة ضرورة مراعاة مؤن الحول من حين حصوله فلا يخرج منه الخسارة السابقة » . ولا يخفى أن ما ذكره من الخصوصية مبنى على ما ذهب إليه من جعل مبدأ السنة ظهور الربح ، لا الشروع في الكسب . ( 2 ) كتاب الخمس : 213 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 276 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي