ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار ونحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المئونة لا يجوز احتساب قيمتها من المئونة ( 1 ) وأخذ مقدارها ، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا .
شرح
( 1 ) هذا بيان لحكم القسم الثالث من أقسام الأموال التي لا خمس فيها لو اقترنت مع الربح .
وهو ما كان من جنس ما يتمون به كالدار والفرش والظروف ونحو ذلك كما إذا ورث هذه الأعيان لا ما كان من قبيل النقود مما يمكن تبديله بالمئونة بالشراء ونحوه ، كما كان في القسم الثاني .
وبالجملة : فلو كان عنده مال آخر من هذا القبيل - أي ما كان من جنس المئونة كالدار والفرش - فلا يجوز شراء مثله من الربح بعنوان المئونة ، ولا احتساب قيمته من الربح .
أما صرف شيء من الربح في شراء مثله - بأن يشتري دارا أو فرشا أو ظروفا ليستفيد منها بعنوان المئونة فلا يجوز ، لعدم صدق الحاجة والاستغناء عنها بعد فرض تملك أعيان هذه الأشياء فلا يجوز الشراء بعنوان المئونة .
وأما إنه لا يجوز له استثناء قيمة هذه الأشياء من الربح وتخميس الباقي فلأن الخارج من أدلة وجوب الخمس إنما هو ما كان مئونة بالفعل أي ما صدق عليه هذا العنوان فعلا لا ما يصدق عليه شأنا فإن « القيمة » وما كان من « النقود » لا يكون مئونة بالفعل ؛ لأن المئونة هي ما تكون من قبيل الدار والفرش والطعام لا قيمتها ، نعم تصلح القيمة لأن تكون مئونة بتبديلها بها والحاصل : أنه إذا ترتب الحكم على عنوان من العناوين فلا بد في ترتبه من فعلية ذاك العنوان ، ولا تكفي الشأنية والتقديرية فإذا قال « صلّ خلف العادل » يعني من يكون عادلا بالفعل