أو فرش أو كتب ، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ، ونحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض وفي قوة أولاده ، أو عياله إلى غير ذلك ما يحتاج إليه ،
شرح
ويدخل في هذا القسم ما يدفعه للظالم دفعا لشره ، أو مصانعة له .
ويدخل في هذا القسم أيضا ما يحتاج إليه لتزويج نفسه أو أولاده ، أو ختانهم ، ونحو ذلك مما يصرفه في معالجتهم أو موتهم أو لعياله ، لقيام العرف العام بذلك كله وأمثاله ، كأنهم تسالموا على استثناء ذلك .
نعم ، حكى شيخنا الأعظم قدّس سرّه « 1 » عن سيد مشايخه في المناهل « 2 » التفصيل في الهبة والصلة والضيافة بين ما إذا كان لازما عليه شرعا أو عادة بحيث يذم تاركه يكون مخيرا فيه فلا يكون واجبا شرعا ولا عادة ، فاستقرب عدم وضع ما كان من قبيل الثاني .
ولكن أجابه قدّس سرّه بكفاية الاستحسان العرفي وإن لم يبلغ حد الذم ، لإطلاق المئونة عليه عرفا ، فلا مجال للتفصيل المذكور .
وأما عرف المتشرعة فلا كلام فيه بالنسبة إلى العبادات الواجبة لو توقفت على صرف المال ، فيكون من المئونة كالحج الواجب « 3 » أو شراء الماء للوضوء أو الغسل للصلوات الواجبة - مثلا - ونحو ذلك ، فلا مجال لتقييدها بما يليق بالشأنية بل القيد هناك إنما هو عدم الضرر .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 202 .
( 2 ) كتاب المناهل : لآية اللّه المجاهد السيد محمد الطباطبائي المتوفى سنة 1242 ه .
( 3 ) يأتي الكلام فيه في ( مسألة 70 ) .