. . . . . . . . . .
شرح
المماثل عنها واحتسابه عوضا عما صرفه قبل حصول الربح ، لعدم الدليل عليه ، فلا تتقدم المئونة على الربح بوجه ، ولو شرع في الكسب والاسترباح ، لعدم الموضوع ، فالمبدأ إنما هو حصول الربح مطلقا في كل ربح بانفراده .
أقول : تقدم الإشكال في أصل المبنى في ( مسألة 56 ) أولا : باستلزامه الحرج الشديد في أغلب التكسبات ، وثانيا دلالة جملة من روايات « 1 » المئونة على جواز استثناء المئونة من مجموع أرباح السنة على نحو العام المجموعي ، ونضيف هنا استظهار مبدئية السنة من الشروع في الاكتساب من تلك الروايات أيضا .
توضيح ذلك : أنه لم يرد في شيء من روايات المئونة لفظ « السنة » فضلا عن تحديد مبدئها بشيء بل غاية ما هناك ما ورد فيها من أن « الخمس بعد المئونة » لا أكثر ، فكأنه أوكل تعيين المئونة المستثناة من الربح على العرف والعادة من دون تصرف فيها من الشرع ، وقد جرت العادة في التكسبات على :
1 - تحديد المئونة بالسنة كما تقدم « 2 » والمراد بها سنة الربح لاستثناء المئونة منه .
2 - استثناء مئونة السنة من مجموع أرباحها ، على نحو المجموع ، لا كل ربح بانفراده كما تقدم في ( مسألة 56 ) .
3 - تحديد مبدأ السنة بالشروع في التكسب في الأرباح المكتسبة .
فإن الزارع - مثلا - عام زراعته الشتوية يكون من أول الشتاء ، وهو زمان الشروع في الزرع ، ويلاحظ المئونة ويأخذ من فائدة الزرع مئونة أول أزمنة الاشتغال به إلى آخر الحول ، وكذلك التجار وأصحاب الصنائع ، فإنهم يأخذون
هامش
( 1 ) المتقدمة في شرح مسألة 56 .
( 2 ) في شرح مسألة 56 .