. . . . . . . . . .
شرح
لما يستفاد من جملة من روايات المئونة في الأول ، وهي التي وردت في موارد التكسبات « 1 » كما ذكرنا ، ومقتضى الإطلاق في الثاني إما إطلاق المئونة في نفس تلك الروايات ، أو في المطلقات الدالة على أن الخمس بعد المئونة في الطائفة الأخرى « 2 » من روايات المئونة .
فظهر مما ذكرنا : أنه لا حاجة إلى دعوى « 3 » العموم في مفهوم عام الربح بالنسبة إلى ربح التكسبات والفوائد الاتفاقية ، بدعوى أن التفكيك بينهما ليس تفكيكا في مفهوم عام الربح ، وإنما هو تفكيك في مصداقه ، وكما يمكن اختلاف أعوام الربح باختلاف أزمنته ، كذلك يمكن اختلافها باختلاف أنواع الربح فإن كان هناك تعارف في مبدأ العام بالنسبة إلى صنف خاص من الربح كان عليه المعوّل ، وإلّا كان المبدأ زمان الربح .
كي يورد « 4 » عليه بما جاء في تقرير بحث سيدنا الأستاذ قدّس سرّه من أنه لم يرد في شيء من الروايات حتى لفظ « السنة » فضلا عن عام الربح ، وإنما الوارد فيها استثناء المئونة فقط .
وجه عدم الحاجة إلى دعوى العموم في مفهوم عام الربح كما ادعى « 5 » هو كفاية الإطلاق في لفظ « المئونة » الواردة في الروايات ولو بقرينة العرف والعادة بالنسبة إلى الصرف والاحتساب معا ، وكلا الفردين فعليان ، كل بحسبه كما ذكرنا فلا حاجة إلى التمسك بعموم السنة أو العام ، بل يكفينا إطلاق « المئونة » ولو مجازا بالقرينة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل 9 : 508 .
( 3 ) كما في المستمسك 9 : 536 .
( 4 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 248 .
( 5 ) المستمسك 9 : 536 .