تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
4 - من فصّل بين التكسب وبين الفائدة الاتفاقية ، فقال في الأول : إن المبدأ هو الشروع في التكسب ، وفي الثاني : حصول الربح ، كالشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » والمصنف قدّس سرّه وغيرهما فتكون مجموع الأقوال خمسه . وتظهر الثمرة بين القول بمبدئية الشروع في الاكتساب والقول بحصول الربح في استثناء مئونة الزمان الفاصل بينهما من الربح على الأول ، دون الثاني . تحقيق الأقوال أما القول بمبدئية حصول كل ربح بانفراده فيبتني على استثناء المئونة من أرباح السنة على نحو العموم الاستغراقي ، كما ذكرنا . وقد ذهب إليه الشهيد الثاني في المسالك والروضة وهو المحكي عن كاشف الغطاء كما تقدم « 2 » في ( المسألة 56 ) . وقد اختار هذا المبنى سيدنا الأستاذ قدّس سرّه وبنى عليه تعليقته الكريمة على المتن بقوله « والظاهر أن المبدأ مطلقا وقت ظهور الربح » أي سواء التكسب وغيره . وأوضحه في تقرير بحثه « 3 » بأن المشتق ، وما بحكمه ظاهر في الفعلية فما دل من الروايات على استثناء المئونة من الربح تدل على لزوم صرفه في المئونة بالفعل ؛ لأن المستثنى من الربح إنما هو المئون الفعلية ، المصروفة من الربح دون ما صرفه قبل حصول الربح ، إذ لا يطلق عليها فعلا أنها مئونة له ، بل كانت مئونة سابقا ، فلا مقتضى لإخراجها عن الأرباح المتأخرة بإخراج
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 215 ، المسألة 11 ، تقدم في تعليقة مسألة 56 . ( 2 ) في مسألة 56 . ( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 248 .