تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ مسألة 50 : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه ]

( مسألة 50 ) : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه سواء كانت العين التي تعلق بها الخمس موجودة فيها ، أو كان الموجود عوضها ، بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون ( 1 )
شرح
الخمس في تركة الميت ( 1 ) ذكر قدّس سرّه صورا ثلاثة لعدم أداء المورث للخمس . الأولى : وجود العين غير المخمس في التركة . الثانية : وجود عوضها وهذه تبتني على صحة المعاوضة بالمال الذي تعلق به الخمس ، كما إذا كانت المعاوضة في أثناء سنة الربح ، لثبوت الولاية للمالك على التبديل والتصرف في الربح أثناء سنة حصوله ، كما هو المتعارف في التكسبات ، كما إذا ربح أول السنة مقدارا ثم يشتري به شيئا آخر ، ثم يبيعه ويشتري به شيئا آخر وهكذا ، فيكون الثاني بدلا عما تعلق به الخمس أولا ، وهكذا ، أو فرضنا إجازة الحاكم إذا كانت المعاوضة بعد تمام السنة . ( الثالثة ) اشتغال ذمة الميت بالخمس كما إذا تلف الخمس في يده فاشتغلت ذمته به ، ففي جميع هذه الصور يجب إخراج الخمس من التركة ثم إن الكلام في الإرث غير المخمس يقع تارة بمقتضى القواعد الأولية وأخرى بمقتضى أخبار التحليل من حيث شمولها للإرث وعدمه ، وما ذكره المصنف قدّس سرّه هنا مبني على القواعد الأولية ، وأما بلحاظ تلك الأخبار فيأتي الكلام فيها في ( المسألة 19 ) من آخر كتاب الخمس عند تعرض الماتن قدّس سرّه لها فهنا مقامان . ( الأول ) ما هو مقتضى القاعدة . أما في الصورة الأولى فيجب أداء الخمس من العين لاشتراكها بعد موت المورث بين الوارث وأرباب الخمس ، لعدم دليل على سقوط الخمس بالموت ،