وكان هو الوارث له ( 1 )
شرح
لا خمس في الميراث
( 1 ) الميراث يكون على نوعين ( الأول ) : الإرث المحتسب ، وهو الإرث المترقب حصوله كإرث الولد عن والده ( الثاني ) : غير المحتسب كالمثال المذكور في المتن والأقوال في الإرث ثلاثة .
( أحدها ) : عدم وجوب الخمس مطلقا ، كما عن المشهور ، فإن ابن إدريس نسب القول بوجوبه إلى أبي الصلاح الحلبي فقط وقد أنكره عليه ، قائلا « إنه لم يذكره أحد من أصحابنا غيره ولو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا ، والأصل براءة الذمّة » « 1 » .
وقال في الجواهر « 2 » أيضا « إن ظاهر الأصحاب عدمه » .
( الثاني ) : القول بوجوبه مطلقا كما عن أبي الصلاح كما أشرنا ، إلحاقا له بالهبة والهدية والصدقة ، وعن اللمعة الميل إلى القول به ، وكذا صاحب الجواهر قدّس سرّه « 3 » مدّعيا قوة الأدلة على ذلك .
( الثالث ) : القول بالتفصيل بين المحتسب وغيره فلا يجب في الأول ويجب في الثاني كما في المتن .
أقول : إلحاق الميراث بالهبة والهدية ونحوهما - مما يحتاج الملكية فيها إلى القبول - يمكن منعه ، لعدم حاجة الإرث إلى القبول ؛ لأنه من الملكية القهرية دون الهبة والهدية فلا يصدق عليه الاكتساب بوجه ، بخلافهما ، فإن القبول فيهما
هامش
( 1 ) السرائر : 114 .
( 2 ) الجواهر 16 : 56 .
( 3 ) الجواهر 16 : 56 .