وساير الفوائد ( 1 )
[ مسأله 1 إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم ]
[ 5 - المأخوذ بالغارة ]
( مسأله 1 ) إذا غار ( 2 ) المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط - بل الأقوى - إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة .
شرح
وذلك لقصور الدليل ؛ لأنه إما الإجماع ولا إطلاق فيه يشمل الدفاع ، أو مرسل الوراق ، وموردها الغزو ، أي الهجوم على العدو لا الدفاع ، أو صحيحة معاوية بن وهب وموردها السريّة الظاهر بعثها للجهاد ، لا الأعم من الدفاع ، وإن كان لا يخلو عن تأمل ، ولكن العمدة ضعف دلالتها على أصل اعتبار الإذن كما تقدم « 1 » .
ثم إنه لا تنافي بين عدم اعتبار الإذن في الدفاع بالنسبة إلى التخميس الذي هو حكم وضعي وبين اعتباره في مشروعية نفس الدفاع دفعا للهرج والمرج إلّا مع الضرورة وعدم إمهال العدو .
( 1 ) لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من اختصاص أدلة استثناء مئونة السنة بأرباح المكاسب والفوائد ، فلا تشمل ما يتعلق به الخمس للعناوين الخاصة كالمعدن والكنز ، ومنها الغنائم الحربية كما يأتي .
( 2 ) تعرض المصنف ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة لثلاثة أقسام من الأموال المأخوذة من الكفار ( الأول ) ما اخذ منهم بالغارة ( الثاني ) المأخوذ منهم بالسرقة والغيلة ( الثالث ) المأخوذ منهم بالربا أو الدعوى الباطلة وذهب في الأولين إلى أنهما من الغنائم الحربيّة فلا يستثنى مئونة السنة ، بخلاف الثالث ، وخالفه جملة من أعلام المعلقين على المتن حيث إنهم ألحقوا القسم الثاني بالثالث .
المأخوذ بالغارة فنقول أما القسم الأول وهو المأخوذ بالغارة - التي هي عبارة عن الهجوم على الأعداء المحاربين لمجرد نهب أموالهم ، لا لجهادهم - فهي أيضا غنيمة حربية ؛
هامش
( 1 ) في الصفحة : 61 .