. . . . . . . . . .
شرح
المناقشة في الدلالة وقد نوقش في دلالة صحيحة الحذّاء بأمرين :
( الأول ) : إجمالها .
( الثاني ) : حملها على موافقة العامة في أخذ خمس نتاج الأرض العشرية من الذمي جزية .
( أما الأول ) فلعدم ذكر متعلق الخمس فيها ، ولا مصرفه « 1 » فتكون مجملة ، فيحتمل أن يكون المراد تعلق الخمس بنتاج الأرض العشرية مضاعفا على الذّمي فيؤخذ منه خمس الانتاج جزية ، كما يقول به بعض العامة .
وربما يؤيد هذا الاحتمال - بل قوّاه في الغاية الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » عدم اندراج موضوع الحكم - وهو الأرض المشتراة - في الغنائم والفوائد التي تعلق بها هذا الحكم في الشريعة « 3 » واختصاصه في الصحيحة بشراء الأرض دون غيرها ، مضافا إلى
هامش
في المعتبر عن الحسن بن محبوب ، لكن الطريقين الأخيرين ضعيفان ، لجهالة طريق الصدوق إلى « الحذّاء » في المشيخة ، كجهالة طريق المحقق إلى « ابن محبوب » .
وأما الطريق الأول فهو في غاية الصحة - كما عرفت - فإن « أحمد بن محمد » الواقع في السند وإن تردد بين « ابن خالد » و « ابن عيسى » لكنه موثق على كل حال ، على أن الظاهر أنه الثاني ، لأن الشيخ روى هذه الرواية بعينها في موضعين من التهذيب أحدهما في كتاب الخمس ( 4 : 123 ، ت 355 ) بعنوان « أحمد بن محمد » وثانيهما في باب الزيادات منه ( ص 135 ، ت ح 393 ) بعنوان « أبي جعفر » الذي هو كنية « أحمد بن محمد بن عيسى » كما صرح به في كثير من الروايات ، فتخرج الرواية بذلك عن الترديد ، وإن كانت صحيحة على التقديرين - كما عرفت - على أنها لو لم تكن صحيحة فلا أقل من أنها موثقة ، والمحقق في محلّه حجيّة الموثق كالصحيح » - مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 175 - 176 .
( 1 ) كما ناقش بها في المدارك 5 : 386 .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 139 - 140 ، كتاب الخمس قال : بعد تصحيح سندها « لكنها خالية من ذكر مصرف الخمس ( وفي نسخة : متعلق الخمس صريحا ومصرفه ) وقال بعض العامة : إن الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وكانت عشرية ضوعف عليه العشر ، واخذ منه الخمس ، ولعل ذلك هو المراد من النص » .
( 3 ) الوسائل 9 : 485 ، الباب 2 مما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول ، صحيحة عبد اللّه بن سنان .