السادس : الأرض التي اشتراها الذّمي من المسلم ( 1 )
شرح
السادس : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم الأقوال في خمسها .
( 1 ) وجوب الخمس في الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم هو المشهور بين المتأخرين ، بل عن العلامة في المنتهى والتذكرة نسبته إلى علمائنا « 1 » وعن كنز العرفان « 2 » ومجمع البحرين نسبته إلى أصحابنا « 3 » .
بل عن الغنيمة « 4 » دعوى الإجماع عليه ، وهو المحكي عن الشيخ قدّس سرّه « 5 » أيضا ، هذا ولكن قد تأمل في أصل الحكم ، بل أنكره بعض متأخري المتأخرين « 6 » ونسب إلى كثير من القدماء إنكار هذا الخمس ، نظرا إلى خلو كلماتهم عن التعرض له لدى تعداد الأقسام ، ومن هنا حكى العلامة في المختلف عن كثير منهم - كابن الجنيد ، والشيخ المفيد ، وابن أبي عقيل ، وسلّار ، وأبي الصلاح - أنهم لم يذكروا هذا الفرد ، في ما يجب فيه الخمس ، وظاهرهم سقوط الخمس فيه ، وعن الشهيد الثاني في فوائد القواعد الميل إلى ذلك استضعافا للرواية الواردة بذلك « 7 » .
ولا يخفى : أن عدم التعرض أعم من الحكم بالنفي .
وبالجملة لم يتحقق إجماع لا من القدماء ، ولا المتأخرين ، فلا بد من النظر إلى النص الوارد في المقام .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 65 ، والتذكرة 5 : 422 .
( 2 ) للفاضل المقداد المتوفى 826 .
( 3 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 229 .
( 4 ) الجواهر 16 : 65 .
( 5 ) نفس المصدر . قال في النهاية « والذمي إذا اشترى من مسلم أرضا وجب عليه فيها الخمس » وفي المبسوط :
« إذا اشترى ذمي من مسلم أرضا كان عليه فيها الخمس » لكن كلامه في الخلاف يخالف ذلك فراجع .
( 6 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 230 ، وفي تعليقته أنه صاحب الذخيرة المحقق السبزواري المتوفى سنة 1090 ه ق .
( 7 ) راجع الحدائق 12 : 359 ، والمدارك 5 : 386 .