تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
وهي صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضا ، فإن عليه الخمس » « 1 » . فإنها ظاهرة في ثبوت الخمس - بمعناه المصطلح أو المنصرف إليه عند المتشرعة - في نفس الأرض المذكورة بمجرد شراء الذمي لها من المسلم . ويؤيدها مرسلة المفيد عن الصادق عليه السّلام قال : « الذّمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » « 2 » . المناقشة في النص سندا أو دلالة ولكن قد يناقش تارة في سند الصحيحة ، وأخرى في دلالتها بما لا يمكن المساعدة عليه في شيء منهما . المناقشة في السند أما المناقشة في سند صحيحة الحذّاء . فقد حكيت « 3 » عن الشهيد الثاني قدّس سرّه حيث استضعفها في كتابه « فوائد القواعد » ومن ثم مال إلى عدم القول بوجوب هذا الخمس ، وقال في الروضة - تبعا للعلامة في المختلف : إنها من الموثق ، وكأنه لا يعمل به . وقد أورد عليه في المدارك « 4 » والحدائق « 5 » بأنها في أعلى مراتب الصحة « 6 » مع أن الموثق حجة ، كما حقق في محلّه ، فلا ينبغي التشكيك في سندها .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 505 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 2 . ( 3 ) الحدائق 12 : 359 - 360 ، والمدارك 5 : 386 . ( 4 ) المدارك 5 : 386 . ( 5 ) الحدائق 12 : 360 . ( 6 ) وقال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تصحيح سندها : « إن رواية « الحذّاء » قد رويت بطرق ثلاثة - كما في الوسائل ( 9 : 505 ، الباب 9 مما يجب فيه الخمس ) فرواها الشيخ بإسناده عنه ، وكذا الصدوق بإسناده عنه ، وكذا المحقق