تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

[ القسم الثاني لحق الغير في الذمة ( المظالم ) ]

وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره ( 1 ) بأن تردد بين الأقل والأكثر
شرح
فإن المستفاد منها : أن الوظيفة بعد اليأس عن المالك هي الصدقة ، كما ذكرها السائل ، ولكن الإمام عليه السّلام أصرّ على الفحص - لاحتمال العثور على المالك إلى أن يحصل له اليأس ، ثم يتصدق به . ونحوها المرسل في الفقيه بعد رواية معاوية قال : « وقد روى في هذا خبر آخر : « إن لم تجد له وارثا ، وعلم اللّه منك الجهد فتصدق به » « 1 » . هذا تمام الكلام في الشبهة غير المحصورة بلحاظ المالك المجهول . 3 - المالك المعلوم بالإجمال في عدد محصور كاثنين أو ثلاث أو أكثر فيجري فيه ما تقدم من الوجوه الأربعة المذكورة في المتن في ( المسألة 30 ) في العين الخارجيّة - كما أشار في المتن - وهي إرضاء الجميع ، أو التصدق بالمال ، أو القرعة ، أو التوزيع ، لعدم الفرق بين العين والدين من هذه الجهة ، وقد عرفت : أن الأوفق بالأدلة هو إرضاء الجميع ، ولو بالاحتياط إن كانت اليد عادية ، وأمكن الاحتياط ، وإلّا فيرجع إلى القرعة في تعيين من له الحق ، هذا تمام الكلام في القسم الأول من الحق ، وأقسام مالكه . القسم الثاني لحق الغير في الذمة ( المظالم ) ( 1 ) أشار قدّس سرّه إلى القسم الثاني من الحق في الذمة ، وهو ما علم جنسه وتردد فيه بين الأقل والأكثر ، سواء أكان قيميّا أو مثليا - كما إذا علم أن في ذمته عشرة دنانير أو خمسة عشرة - . وحكمه هو الأخذ بالأقل المتيقن « 2 » ، لانحلال العلم الإجمالي بين الأقل والأكثر
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 301 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 11 . ( 2 ) وربما يفرق بين الجهل من الأول والنسيان مسامحة فيأخذ بالأقل في الأول ، وبالأكثر في الثاني ، بدعوى : تنجز التكليف بالعلم به لو كان هو الأكثر ، ولا يشمله حديث الرفع ، وقد تقدم الجواب عنه .