. . . . . . . . . .
شرح
ولا مجال للأخيرين أيضا ؛ لأنه مضافا إلى أدائهما لتلف المال ولو في أمد طويل مخالف لما يظهر من نصوص « 1 » الصدقة بمجهول المالك في اللقطة وغيرها ، وإن كان موردها العين الخارجية المجهولة المالك من أن الواجب هو إيصال المال إلى صاحبه بأي وجه ممكن ، إما بدفعه إلى وليّه العام ، أو صرفه فيما ينتفع بثوابه ، كالصدقة عنه ، وهذا لا يفرق فيه بين العين الخارجية المجهولة المالك ، أو الدين في الذمة ، فعند اليأس عن مالكه يجب الصدقة عنه .
إذن الحاكم في الصدقة ( ردّ المظالم ) صرّح في المتن باعتبار إذن الحاكم ، أو دفعه إليه ، في الصدقة بما في الذمة من الحق المجهول مالكه - ويعبّر عنه في الاصطلاح الفقهي بردّ المظالم - كما أشرنا - .
ويستدل لاعتبار إذنه بأنه لا بد في تعيين ما في الذمة في الدين على العين الخارجيّة من قبض المالك أو وليّه ، وحيث إنه لا ولاية لمن عليه الدين على التعيين في مال خاص كي يتصدق به عن المالك ، فلا بد من إذن الحاكم أو قبضه له ، ليتعين فيه ثم يتصدق به .
إلّا أن يقال : إن المستفاد من بعض روايات المقام ثبوت الولاية لمن عليه الدين أيضا فلا حاجة إلى إذن الحاكم .
وهي صحيحة يونس « 2 » الواردة فيمن أصاب متاع صاحبه في طريق مكة ولا يعرفه ، فأمره الإمام عليه السّلام ببيعه والتصدق بثمنه » فإن المستفاد منها بحسب الفهم العرفي - مضافا إلى إلغاء خصوصية العين في الصدقة بها عن المالك ، لأمره عليه السّلام ببيعها والتصدق بثمنها - ثبوت الولاية على ذلك كله لمن بيده المال ، فلا حاجة إلى الاستيذان من الحاكم .
هامش
( 1 ) تقدم بعضها ولاحظ الوسائل 25 : 450 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، و 26 : 296 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى .
( 2 ) الوسائل 25 : 450 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .