. . . . . . . . . .
شرح
مقالة الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في رفع مشكلة الاحتياط الضرري احتمل شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « 1 » فيما لو اشتبه المالك في قوم محصورين أن يقال :
إنه يدفع إلى الحاكم من المال المذكور ما يتيقّن معه بخلو في يده عن الحرام ويتولى القسمة ، لو امتنعوا عن الاجتماع على هذه القسمة بالمباشرة ، أو التوكيل ، فيكون المال في يد الحاكم مترددا بين قوم محصورين ، وعليه فيرتفع ما ذكره بعضهم من حصول الإشكال حينئذ ، من جهة لزوم أن يدفع إلى كل واحد منهم ما يجب دفعه إليه مع الاتحاد ، وهو خسران عظيم .
وحاصل ما أفاده : هو التخلص من مشكلة الاحتياط الضرري ، أو الحرجي بدفع المال إلى الحاكم ، فيقسمه بينهم .
وفيه : ما أورده عليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » من أن الحلّ بهذه الطريقة أشكل من أصله ، إذ لا ولاية للحاكم على صاحب المال مع حضوره ، وعدم امتناعه عن الحق ، فكيف يسوغ له دفع مال الغير إلى الحاكم ، وللحاكم قبوله مع حضور صاحبه في ضمن هذه الأشخاص المحصورة ، خصوصا مع تصريح كل منهم بعدم رضاه بهذا التصرف وعدم امتناعه عن التعبد بحكم الشارع في حقه . نعم لو قيل بأنه لا يجب على من اختلط ماله بالحرام إلّا دفع مقدار الحرام ، وإيصاله إليهم على سبيل التوزيع ، أو القرعة فامتنعوا « 3 » عن قبوله ، يقبله الحاكم ولاية عنهم ؛ لأنه ولى الممتنع ، وهذا لا مدخلية له في دفع الإشكال ، بل الإشكال اندفع بتحكيم أدلة نفي الحرج والضرر على قاعدة الشغل .
هامش
( 1 ) في رسالته قدّس سرّه في الخمس : 247 - 248 مسأله 16 .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 177 كتاب الخمس .
( 3 ) كذا في النسخة في الطبعة الحجرية ( ص 140 ) والأنسب بالعبارة : فإن امتنعوا . كذا في تعليقة الكتاب :
178 ط . قم .