تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
اليد هو أن الكل له إلّا اثنتين منها ، - في المثال - ولكن لا بد في تعيينها من القرعة - كما ذكرنا - لبقاء الحرام على عينيّته من دون اندكاكه في الحلال ، وإن لم نعرفه بعينه ، فإذا لم يرض المالك بما يعطى له فلا بد من القرعة ، إذ لا طريق لنا إلى تعيينه غيرها ، وإن لم يرض بالقرعة أيضا أجبره الحاكم على قبولها حسبة ، حسما للنزاع . تعاليق على المتن ثم إن بعض الأعلام « 1 » المعلّقين على المتن قد فصّل بين ما إذا كان قد علم مقدار الحرام ابتداء ثم نسيه عن تقصير ومسامحة في الأداء ، فلا بد له من إعطاء الأكثر وبين ما إذا كان الجهل به من الأول ، فيكتفى بالأقل ، وعلّله بتنجز التكليف بالعلم به أولا لو كان في ضمن الأكثر ، وعدم قبح العقاب معه ، وقال : هذا مطرد في كل مردد أريد إجراء البراءة فيه فيكون المقام نظير ما عليه من قضاء الصلاة الفائتة إذا دار أمرها بين الأقل والأكثر « 2 » فإنه اكتفى المصنف قدّس سرّه هناك أيضا بالمعلوم فواتها ، واحتاط استحبابا بإتيان ما يحصل به العلم بالفراغ خصوصا مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده ، إلّا أن المعلّق المذكور التزم بالاحتياط هناك أيضا ، بل وغيره من أعاظم المعلّقين كالمحقق النائيني قدّس سرّه في تعليقته على المتن في كتاب الصلاة « 3 » وذلك على أساس أن التكليف قد تنجز وعروض النسيان بعد ذلك لا يوجب رفع التنجير ، فيكون احتمال الفوت في الزائد على المتيقن احتمالا للتكليف المنجّز ، إذ هو على تقدير ثبوته فقد تنجز سابقا وإن نسيه فعلا ، والمرجع في مثل ذلك أصالة الاشتغال دون البراءة كما في سائر موارد اشتغال الذمة والشك في السقوط .
هامش
( 1 ) وهو السيد الإصطهباناتي الشيرازي من مراجع النجف الأشرف في حاشيته على المنن . ( 2 ) راجع كتاب الصلاة من هذا الكتاب فصل صلاة القضاء مسألة 26 . ( 3 ) لاحظ مستند العروة : 184 - 185 ذيل المسألة 26 من فصل صلاة القضاء تقرير بحث سيدنا الأستاذ قدّس سرّه وتعليقة المحقق النائيني قدّس سرّه على العروة .