. . . . . . . . . .
شرح
ثبوت ولاية ذي اليد ، أو الحاكم على ذلك ، وإن كان له الولاية على القرعة احتسابا لحل النزاع حسبة .
وبعبارة أخرى : أنه بعد اختلاط القدر المتيقن بغيره قد يقال إنه لا يجدي إعطاء هذا القدر في رفع الاشتغال ، إذ ليس له تقسيم المال المشترك ، فلا مناص إلّا عن إرضاء المالك بالصلح ، والجواب أنه إن رضي بالقسمة كذلك فهو ، وإلّا فيرجع إلى الحاكم في التقسيم ، كما هو الحال في جميع موارد الشركة لو امتنع الشريك من القسمة ، وحينئذ فهل يكفي مجرد تعديل السهام في القسمة ، أو لا بد من القرعة في تعيين سهم كل واحد من الشريكين ، لا إشكال في أولوية الثاني ، وتفصيل الكلام في كتاب الشركة .
2 - تردد الحرام بين الأقل والأكثر من دون شركة مع الحلال وهذا يتحقق في موارد اختلاط المالين من دون حصول مزج بينهما لبقاء كل منهما على حالته الخاصة بلا امتزاج مع الآخر ، وهذا كاختلاط النقود ، كالدراهم ، أو الدنانير بعضها ببعض ، فإن كان بعضها حراما لا نعلم بمقداره ، وكان المال كله في يد صاحب الحلال - كما هو المفروض - كان حكمه كسابقه أيضا في الاكتفاء بالأقل ؛ لأن يده أمارة على الملكية إلّا بالمقدار المعلوم عدمها ، فيدفعه إلى الطرف الآخر ، دون الزائد وحينئذ ، فإن رضي بما أعطاه صاحب اليد فهو ، وإلّا فلا بد من الرجوع إلى القرعة في تعيين مال الغير ؛ لأن كل واحد من الدراهم مردد بين أن يكون له أو للغير ، فتجعل عشر رقع - مثلا - يكتب على ثمانية منها اسم صاحب اليد وعلى اثنتين منها اسم مالك الحرام ، فمن ظهر باسمه يكون المال له ، وذلك لأن القرعة لكل أمر مشكل ، وهذا منه ولا مناص من الرجوع إلى القرعة في تعيين الحرام في ذلك وإن كان من المثليات المتساوية في القيمة كالدراهم ، أو الدنانير ، فضلا عما إذا كان من القيميّات ، كما إذا تردد الحرام بين اثنتين أو خمسة من عشرة شياه ، فإن مقتضى