تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل : أنه لو كان المال المخلوط بيد صاحب الحلال جاز له الاكتفاء بإعطاء الأقل للطرف الآخر بمقتضى قاعدة اليد في الزائد الدالة على ملكيته له ، هذا مضافا إلى أصالة البراءة عن وجوب دفع الزائد إليه . تتميم فيه توضيح إن الحرام المعلوم مالكه قد يتردد بين الأقل والأكثر - كما ذكر - وأخرى يدور أمره بين المتباينين . أما الأول فقد يوجب اختلاطه بالحلال الشركة بين المالين شركة قهريّة ، وأخرى لا يوجب ذلك ، بل ليس إلّا مجرد الاختلاط الخارجي الموجب لعدم الميز ، مع بقاء كل من المالين بشخصه على ملك مالكه ، فهنا أنواع ثلاثة للحرام المردد : 1 - تردد الحرام بين الأقل والأكثر مع حصول الشركة مع الحلال وهذا يتحقق في موارد امتزاج أحد المالين بالآخر كمزج الدهن بالدهن ، والماء بالماء ، والحنطة بمثلها ، والدقيق بالدقيق ، ونحو ذلك مما يوجب حصول الوحدة العرفية بين المالين ، لامتزاج أجزاء كل من المالين بالآخر امتزاجا حقيقيا ، ولو بنظر العرف ، بحيث يزول الامتياز بينهما خارجا ، وتحصل الوحدة وحينئذ تحصل الشركة القهرية بنسبة كل من المالين لا محالة . فإذا كان المال بيد صاحب الحلال - كما هو المفروض - يجوز له الاكتفاء بإعطاء أقل السهام للطرف الآخر ؛ لأن يده أمارة على ملكيته للكل ، إلّا بالمقدار المعلوم عدمها ، وهو الأقل ، وأما الزائد فهو له لقاعدة اليد ، وحينئذ يقسّم المال - في المثال - عشرة أسهم ثمانية منها لمن بيده المال ، واثنتان للطرف الآخر ، فإن رضي بالقسمة كذلك فهو ، وإلّا تعيّن الرجوع إلى الحاكم في حسم الدعوى ، وهو يعمل بمقتضى حكمه بالأقل ، أو الأكثر ، وفي تعيين حصة كل منها يرجع إلى القرعة ، لعدم