. . . . . . . . . .
شرح
( القول الرابع ) وجوب إعطاء الأكثر - كخمسة دراهم - من العشرة في المثال ، لعدم اليقين بالبراءة إلّا بذلك .
( القول الخامس ) : الرجوع إلى القرعة في الزائد ، كثلاثة دراهم في المثال ، فإنها مشكوكة بين الطرفين فيأخذ لنفسه ما تيقن وهو خمسة دراهم - في المثال - ويدفع ما تيقن كونه لمالك الحرام ، وهو درهمين ، ويقرع في المشكوك أي ثلاثة دراهم - لأنها لكل أمر مشكل ، وهذا منه .
( القول السادس ) تنصيف الزائد بينهما - كثلاثة دراهم في المثال - لقاعدة العدل والإنصاف ، والأخيران مبنيّان على الخلاف المعروف في المال المردد بين شخصين من الرجوع إلى القرعة أو التنصيف .
وذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول بالتفصيل بين ما إذا كان المال في يده ، فيكتفى بإعطاء الأقل ، وإن كان الأحوط استحبابا إعطاء الأكثر ، وبين ما إذا لم يكن في يده فيجب عليه الاحتياط بدفع الأكثر ، وذلك لحجية يده على الملكية بالنسبة إلى الزائد في الأول ، دون الثاني .
وعليه ينبغي أن نتكلم في فرضين .
( الأول ) فرض ما إذا كان المال المخلوط بيد صاحب الحلال .
( الثاني ) : فرض ما إذا كان خارجا عن يده ، كما إذا كان في يد غيرهما ، أو لا يد لأحد على المال مطلقا .
1 - وجود المال في يد صاحب الحلال أما الفرض الأول - وهو أن يكون المال المختلط بيد صاحب الحلال - فمقتضى أمارية اليد على جميع المال ملكيته له إلّا بالمقدار الذي يعلم بكونه للغير ، وهو الأقل - كدرهمين من العشرة في المثال - بناء على ما هو الصحيح من حجية اليد حتى بالنسبة إلى ذي اليد نفسه ، فضلا عن الغير .