. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه ) : أنه لا دليل على وجوب الصلح على المالك ، كي يجبره الحاكم عليه ، لا على أصل الصلح بما يتوافقان عليه ، ولا على الصلح على النصف في المقدار الزائد المشكوك ملكيته لهذا أو ذاك ، لوجود طرق أخرى ، كاليد ، أو قاعدة العدل والإنصاف ، أو القرعة لحل المشكلة ، كما يأتي .
( القول الثاني ) : أنه إذا أبى المالك عن الصلح دفع إليه خمس المال ، بدعوى : أن هذا المقدار جعله الله تعالى مطهرا للمال ، ورضي به تعبدا ، كما في نصوص تخميس المخلوط - كما عن العلامة « 1 » في التذكرة « 2 » .
( وفيه ) أولا : أن نصوص التطهير بالخمس مختصة بالمجهول مالكه ، فلا يشمل هذا القسم المعلوم مالكه ، وثانيا : أن المراد هو الخمس المصطلح ، ويعطى لأهله فكيف يتعدى عنها إلى المالك ، وإعطاء خمس المال له ، لاحظ رواية عمار « 3 » والسكوني « 4 » وغيرهما في هذا الباب « 5 » وهل يمكن إلزام ذي اليد بدفع خمس المال إلى من يعلم بأن ملكه أقل من الخمس بكثير أو الاكتفاء بدفع الخمس إلى من يعلم أن ملكه أكثر من الخمس ، ويلتزم بحصول براءة ذمته بذلك ، فهذا القول ضعيف جدا أيضا .
( القول الثالث ) الاكتفاء بالأقل - كدرهمين من العشرة - في المثال ، لأصالة البراءة عن وجوب دفع أزيد مما علم التكليف به .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 75 .
( 2 ) التذكرة 5 : 422 قال قدّس سرّه « ولو عرف صاحبه وقدره وجب إيصاله إليه ، فإن جهل القدر صالحه أو أخرج ما يغلب على ظنّه ، فإن لم يصالحه مالكه ، أخرج خمسه إليه ؛ لأن هذا القدر جعله اللّه تعالى مطهرا للمال » .
( 3 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 5 ) لاحظ الوسائل 9 : 505 ، الباب المتقدم .